المهذب بن الزبير
المهذب بن الزبير (1117-1185 م) كان شاعراً وعالماً بارزاً من أسوان بمصر، امتدت شهرته إلى القاهرة. عُرف بغزارة إنتاجه الشعري وتفوقه في علوم القرآن، حيث ألف تفسيراً ضخماً في خمسين جزءاً.
ارتبط بالوزير الفاطمي الصالح طلائع بن رُزّيك، ويُعتقد أن الكثير من شعره نُسب إلى ديوان الأخير، مما يؤكد مكانته الأدبية ومركزه في بلاط عصره.
إجمالي القصائد
42
ليت شعرى كيف أنتم بعدنا
المهذب بن الزبير
ليت شعرى كيف أنتم بعدّنا
أَتُرى عندكمُ ما عندنا
خيرة الله في العباد ومن يعضد
المهذب بن الزبير
خِيرةُ اللهِ في العباد ومَن يع
ضدُ ياسينَ فيهمُ طاسينُ
لم تنل بالسيوف في الحرب إلا
المهذب بن الزبير
لم تَنَل بالسيوف في الحرب إِلاَّ
مثلما نِلتَ باللّواحِظ مِنَّا
إذا قابلته ملوك البلاد
المهذب بن الزبير
إذا قابلَتهُ مُلوكُ البلا
دِ خَرَّت على الأرض تيجانُها
هو الدهر فانظر أى قرن تحاربه
المهذب بن الزبير
هو الدهرُ فانظر أىَّ قِرنٍ تُحارِبُه
وقد دَهَمَتنَا دُهمُهُ وأشاهِبُه
ومصفرة لا عن هوى غير أنها
المهذب بن الزبير
ومُصفَرَّةٍ لا عن هوًى غيرَ أنّها
تحوزُ صفاتِ المُستهامِ المُعذَّبِ
كأني وقد فاضت سيول مدامعى
المهذب بن الزبير
كأنّي وقد فاضَت سُيولُ مدامعى
فشَبَّت حريقاً فى الحشَا والتَّرائبِ
ويا عجبا حتى النسيم يخوننى
المهذب بن الزبير
ويا عَجَباً حتى النّسيمُ يخُونُنى
ويُضرِمُ نيرانَ الأسى بِهُبوبِهِ
لقد جرد الإسلام منك مهندا
المهذب بن الزبير
لقد جرَّدَ الإسلامُ منك مُهنَّداً
حديداً شَبَاهُ لا يُداوَى له جُرحُ
لا تنكرن من الأنام تفاوتا
المهذب بن الزبير
لا تُنكرَنَّ من الأنامِ تَفَاوُتاً
إذ كان ذا عَبداً وذلك سَيِّدَا
بالله يا ريح الشمال
المهذب بن الزبير
باللهِ يا رِيحَ الشَّما
لِ إذا اشتملتِ الليلَ بُردَا
لقد طال هذا الليل بعد فراقه
المهذب بن الزبير
لقد طالَ هذا الليلُ بعد فراقِه
وعَهدى به قبل الفراقِ قصيرُ
هم نصب عيني أنجدوا أوغاروا
المهذب بن الزبير
هُم نُصبُ عيني أنجَدُوا أوغاروا
ومُنى فؤادي أنصفوا أو جارُوا
أبى الله إلا أن تعان وتنصرا
المهذب بن الزبير
أبى الله إلا أن تُعانَ وتُنصرا
وتظفرَ حتى لقّبوك المظفَّرَا
كم كنت أسمع أن الدهر ذو غير
المهذب بن الزبير
كم كنتُ أسمعُ أن الدهرَ ذو غِيَرٍ
فاليومَ بالخُبرِ أَستغني عن الخَبَرِ
فقلت وقد سئلت بلا احتشام
المهذب بن الزبير
فقلتُ وقد سُئلتُ بلا احتشامٍ
لأنَّك دائماً من فيك خارِي
يا أيها الملك الذي أوصافه
المهذب بن الزبير
يا أيُّها الملكُ الذي أوصافُهُ
غُرَرٌ تجلَّت للزّمان الأسفَعِ
الخلق دونك في الفعال
المهذب بن الزبير
الخلقُ دُونك في الفَعا
لِ وفي العَيان وفي السَّماعِ
أغنى عيان معانيه النواظر عن
المهذب بن الزبير
أغنى عيانُ معانيه النَّواظِرَ عن
قولٍ يُلَفَّقُ فى قومٍ ويُؤتَفَكُ
وافى فأردى رجالا بعدما نعموا
المهذب بن الزبير
وافى فأردى رجالاً بعدما نعِموا
دَهراً وأحيا رجالاً بعدما هلكوا