السيرة الذاتية
مالك بن زغبة الباهلي هو شاعر جاهلي وفارس ينتمي إلى قبيلة باهلة المعروفة في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام. جسّدت حياته مزيجاً من الفروسية والشعر، فقد كان من شجعان قومه الذين شاركوا في معاركهم القبلية، ومن أبرزها "يوم الكَوْم" الذي شهد على بطولته ووقوفه إلى جانب عشيرته. هذه المشاركة لا تدل فقط على مكانته الاجتماعية كفارس، بل تؤكد أيضاً على ارتباط شعره بالأحداث الحياتية والمعارك التي كانت تشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والثقافي في العصر الجاهلي.
على الرغم من مكانته كفارس، لم يُعرف لمالك بن زغبة سوى قصيدة واحدة يتيمة، وهي دليل على نتاجه الشعري المحدود أو على ضياع معظم أعماله مع مرور الزمن، وهو أمر شائع بالنسبة لكثير من شعراء هذه الحقبة. تدور هذه القصيدة حول الصراعات القبلية، حيث وجهها إلى بني الحارث بن كعب ونَهْد وجَرْم في سياق يوم من أيام العرب، لتعكس الفخر والخصومة المعتادة بين القبائل. وقد تباينت روايات هذه القصيدة بين الجامعين؛ فقد رواها ابن ميمون في كتابه "منتهى الطلب" بواحد وعشرين بيتاً، بينما ذكرها الأخفش الأصغر في "الاختيارين" بأربعة وعشرين بيتاً، مما يبرز التحديات في توثيق الشعر الجاهلي وأصالته.
الأسلوب الشعري
يعكس أسلوبه السمات التقليدية للشعر الجاهلي، من فخر قبلي، وحماسة، ووصف لأيام العرب وصراعاتها، بالإضافة إلى قوة اللفظ وجزالة المعنى.