أبو الصوفي
يُعد أبو الصوفي، سعيد بن مسلم الجابري السمائلي، شاعرًا عمانيًا بارزًا عاش في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، واشتهر بمكانته المرموقة في البلاط السلطاني العماني.
توزع إنتاجه الشعري بين مدح السلاطين وتوثيق الأحداث التاريخية، إضافة إلى الغزل والوصف، مما جعل ديوانه "الشعر العماني المسكتي" سجلًا أدبيًا وتاريخيًا قيّمًا.
إجمالي القصائد
78
خليلي إني للمحب وإن جنى
أبو الصوفي
خليليَّ إِني للمُحبِّ وإِنْ جَنى
حريصٌ عَلَيْهِ إن تباعد أَوْ دنا
يا لركب قد سروا
أبو الصوفي
يَا لَرَكْب قَدْ سَرَوْا
وفؤادي قَدْ شَرَوا
سموت بأعلى الأفق تخترق الذرى
أبو الصوفي
سموتَ بأَعلى الأفْقِ تخترِق الذُّرَى
لتعلمَ صنْعَ الكائناتِ وَمَا جَرَى
فقدناك فقدان الربيع وليتنا
أبو الصوفي
فقدناك فقدان الربيع وليتنا
صحبناك وقَتَيْ مَشْتَأ ومَصيفِ
أبي الدهر إلا أن يفرق بيننا
أبو الصوفي
أبي الدهرُ إِلاَّ أن يُفرِّق بَيْنَنا
ويُبعِد أحباباً كي يقربَ بَيْنَنا
لنا الشرف السامي على كل معشر
أبو الصوفي
لنا الشرفُ السامي عَلَى كل معشرِ
إذَا افتخر الأقوامُ فِي كل مَحْضرِ
لعمرك ما الأسوا أصابت مقاتلي
أبو الصوفي
لعمرُك مَا الأَسْوَا أصابتْ مَقاتِلي
ولا حبُّ من أهوى وإِنْ لَجَّ عاذِلي
إذا الدهر أقضى عنك خلا مكرما
أبو الصوفي
إذَا الدهرُ أَقْضى عنك خلا مكرَّماً
فلا تُكثِر الأحزانَ يَا ذا وتَنْدَما
فهل يحسبوا أني أحدث عنهم
أبو الصوفي
فهل يحسبوا أني أُحدِّثُ عنهمُ
بما أَوْدعوني من هواهم ومنهمُ
نشرت شراع الشوق لما هويتكم
أبو الصوفي
نَشرتُ شِراعَ الشوقِ لما هَوِيتكُمْ
وسافرتُ فِي الأمواجِ حَتَّى أتيتكُمْ
أتحسبني الأيام عنها سأنثني
أبو الصوفي
أَتَحْسَبُني الأيامُ عنها سأَنثَنِي
وعزمي بأفْق الشمسِ للمجدِ يَبْتَني
إن تكن للعلى والمجد منتظرا
أبو الصوفي
إِن تكن للعُلى والمجدِ منتظِراً
فاضربْ بزِنْدِك صَلْداً يقدحِ الشَّررا
فلو علم الأقوام يوما سريرتي
أبو الصوفي
فلو علم الأقوامٌ يوماً سَريرتي
وبان لهم فَضْلي وكُنْهَ حقيقتي
سموت إلى أوج المعالي بهمة
أبو الصوفي
سَموتُ إلى أَوْجِ المَعالي بهمةٍ
وعاكستُ أفلاكَ الخُطوبِ بعزمةٍ
ألي بعد سكان الفؤاد سكون
أبو الصوفي
أَلِيَ بعدَ سكانِ الفؤادِ سكونُ
وعيشي عَقيبَ الظاعنين سُجونُ
قفن بنا وانظر الآساد في الأجم
أبو الصوفي
قِفَنْ بنا وانظرِ الآسادَ فِي الأَجَمِ
وانزلْ برَجْلِك دونَ الروض والخِيَمِ
همي أتى من هممي
أبو الصوفي
هَمِّي أتى من هِمَمِي
وصحتي من سَقَمِي
أمن الظعن حين هم نفورا
أبو الصوفي
أمن الظُّعْنِ حين هَمَّ نُفوراً
كتب الدمعُ فِي الخدود سطورا
أنعم صباحا أي هذا المعهد
أبو الصوفي
أَنعِمْ صباحاً أيُّ هَذَا المَعْهَدُ
أصبحتَ يكْسوك العُلى والسُّؤْدُدُ
هذي المعاهد قف بالحمى واتئد
أبو الصوفي
هَذِي المَعاهدُ قِفْ بالحِمى واتَّئِدِ
وقوفَ صَبٍّ رماهُ الشوقُ بالكَمَدِ