العودة للتصفح

يانيل قد فاضت دموعي نيلاً

جرجي شاهين عطية
يانيل قد فاضت دموعي نيلاً
شوقاً لمن بحماك بات نزيلاَ
أضحى بواديك الخصيب منعماً
وببعده جسمي يذوب نحولا
يا نيلُ إن يكُفي رباك مقيلهُ
فلهُ فؤادي قد خصصت مقيلاَ
وأمام عيني لا يزال ممثلاً
في كل آنٍ شخصه تمثيلاَ
أصبو إليه كلما هبَّت صباً
وجرى نسيمٌ بكرةً وأصيلاَ
وأحن للأرض التي قد أمها
وأود ربعاً ودَّ فيه حلولاَ
وبمهجتي يا نيلُ من حرّ الجوى
نار الخليل لمن ألفت خليلاَ
لو فاض في أحشاي ماؤك كلهُ
ما أطفأت منها المياهُ غليلا
قالو السلوَّ ومن كمثلي يبتلي
هل يستطيع إلى السلوّ سبيلاَ
رحلَّ التصبرُ عن فؤادي تندما
رامَ الحبيب عن الديارِ رحيلاَ
ولقد نأى عني الهناء لنأيهِ
واتخذت عن صفوي الشقاء بديلاَ
فارقتُ طيب العيش منذ فراقه
وغدوت من فرط الأسى متبولاَ
كم مرَّةٍ ناديت يا صمويل من
وجدي ومن لي أن أرى صمويلاَ
بعدٌ بعيدٌ بيننا ومراحلٌ
قلعت جبالاً وعرةً وسهولاَ
مني إليك أيا حبيب خريدةً
هيفاءَ غانيةً تجر ذيولاَ
حمَّلتها وجدي وقد أرسلتها
بحديث أشواقي إليك رسولاَ
يا صاحباً ألف الوفاء وقد غدا
حفظ العهود لهامه إكليلاَ
إن كنت عني قد فصلت فلم يزل
حبلي بحبلك يا أخي موصولاَ
أو كان هذا البعد حوَّل أنسنا
فالود ليس بقابلٍ بليلاَ
وأدامك المولى بأوفر نعمة
ترقى العلاءَ وتبلغ المأمولاَ
قصائد شوق حرف ل