العودة للتصفح
يا ولدي
آدم فتحيلا تبكِ فأحزانُ الصغرِ تمضي كالحلمِ مع الفجرِ
وقريبًا تكبرُ يا ولدي
وتُعيدُ الدمعَ فلا يجري
إن سهرتْ أمطارٌ معنا
أو غطّى البردُ شوارعَنا
فالدفءُ يعمرُ أضلعَنا
ولهيبُ الأرضِ بنا يسري
وإذا بحّتْ لك أغنية
أو أنّتْ قدمٌ حافية
فشموسُ رفاقِك آتية
وستُشرقُ بالغضبِ الفقرِ
قد أُرمى خلفَ الجدرانِ
وتَحِنُّ لحُبي وحناني
فانظرْ في قلبِك ستراني
لن يقوَى القيدُ على الفكرِ
سأضمُّك والصدرُ جريح
وسأعشقُ والقلبُ ذبيح
مهما عصفتْ بيَّ الريح
لن أحنِي في يومٍ ظهري
لن يسقي الدمعُ أشجارَك
لن تبني بالآه جدارَك
فاصرُخْ في الخوفِ إذا زارك
لا تخشَ النارَ من الجمرِ
وإذا ما الدهرُ بنا دار
ومضيتَ إلى حيثُ أُوارى
أكملْ من بعدي المشوار
لا تُخلفْ ميعادَ الفجرِ