العودة للتصفح

يا وزيرا إلمامه اليوم فضل

جبران خليل جبران
يَا وَزِيراً إِلْمَامُهُ الْيَوْمَ فَضلٌ
يَمْلأُ النَّفسَ غِبْطَةً وَسُرُورَا
لاتِّحادِ النِّساءِ مِنْهُ نَصَيبٌ
لاَ يُوَفَّى تَجِلَّةً وَشُكُورَا
أَيُوَفَّى بِالْحَمْدِ حَقٌّ لِمَنْ كَا
ن وَمَا زَالَ لِلْحُقُوقِ نَصِيرَا
سَنَحَتْ فرْصَةٌ فَنَحْنُ نُحَيِّي
ذِلكَ الْمُصْلِحَ الْحصِيفَ الكَبِيرَا
وَالكَفِيَّ الْوَفِيَّ فِي كُلِّ حَالٍ
مُسْتَقِلاًّ بِجَهْدِهِ أَوْ وَزِيرَا
وَالأَبَ البَرَّ لِلبَناتِ وَلِلأَبْناءِ
فِي مِصْرَ وَالوَلِيَّ الْقَدِيرَا
أَفَلمْ يَعْمُرِ الْمَعَاهِدَ لِلْعِلْمِ
وَلمْ يَبْنِ لِلْصِّناعَةِ دَورَا
وَيُنَشِّئ فِي الشَّعبِ جِيلاً جَدِيداً
بِالْمَرَاقِي فِي كُلِّ مَعْنىً جَدِيرَا
وَيُعِدِّ الأَخْلاَق لِلنَّهضَةِ الْكُبْرَى
وَيُنَمُّ النُّهى وَيُذْكِ الشعُورَا
لَمْ يُفَرِّقُ بَيْنَ النَّبَاتِ وَهَلْ فَرَّقَتِ
الشَّمسُ حِينَ تَبْعَثُ نُورَا
سَعِدَتْ مِصْرُ بِالْمَلِيكِ الَّذِي
اختَارَ لِتثْقِيفِهَا الْعَليمَ الخَبِيرَا
فَبِهَذَا الْعَطْفِ الْجَلِيلِ سَتَغْدُو
مِصْرُ مِنْ أَمجَدِ الْبِلاَدِ مَصيرَا
قصائد عامه الخفيف حرف ر