العودة للتصفح

يا عين جودي بدمع منك مدرار

عبدالله بن دحيان
يا عينُ جُودي بِدَمعٍ مِنكِ مِدرارِ
واذري على الخَدّ ذاك المَدمَعَ الجاري
وأنفقي كَنزَه يا عَينُ لا تَذَري
وأرسِليه بلا بُخلٍ وإِقتار
أَمَا تَرَينَ عُيونَ الفضلِ باكيةً
تَجري بدَمعٍ على الخَدَّينِ قَطَّارِ
أما رأيتِ قُلوبَ العِلمش خائفةً
لما أُريعت بِفَقدِ الطّائِع البَارِّ
أعني به مُحسِنَ الأَفعالِ وا أَسَفي
عَليه دَهراً ويا مَا قَلَّ أنصاري
فحقّ لي والعُلا نبكي لفُرقتِهِ
عَنِ الحَبيب وعَن أهلٍ وعن دارِ
يا طُولَ حُزني وقد فارقتُ طلعتَه
أَكرشم بها طلعةً تخفى لأقمارِ
يا بعد أُنسي وقد فارقتُ بَهجتَه
يا عظم رزئي لفقداهُ وأكدارِي
أبكى عليه على طُولِ المدى أبداً
بكاءَ حُزنٍ أذاب القلبَ كالنارِ
أبكى عليه وقلبي شفَّه أسَفي
قد بَتَّ كَبِدي بسَيفٍ مِنهُبَتَّار
على فراق تَقِيٍّ كان يُؤنِسُني
أخي وَفاءٍ معي في كُلِّ مِضمارِ
على فراقِ حبيبٍ كان يَألَفُني
بالعِلمِ والفَهمش في وِردي وإِصدارِي
هو التّقِيُّ الذي جَلّت مناقِبُه
من أن أَعُدّ لها أعشارَ مِعشارِ
الفاضلُ الكامِلُ المحمودُ سِيرتُه
نَجلُ الأَفاضِلِ عبدُ المحسنِ الباري
نَقيُّ عِرضٍ حَماهُ اللهُ من دَنَسٍ
عَفُّ الإِزارِ فلَم يَعلَق بأوزارِ
جليلُ قَدرٍ وقد طابت شَمائِلُه
بكُلِّ فِعلٍ جميلٍ فِعل أبرارِ
الزَّاهدُ العابدُ الأَوّاهُ دَيدَنُه
طَلاّبُ عِلمٍ بآصال وإِبكارِ
ما زالَ للخيرِ طلاّباً ومُشتغِلاً
بخدمةِ العِلمِ عن عَرضٍ ودينار
قصائد عامه البسيط حرف ر