العودة للتصفح

يا راكب الغي غير متئد

ابو العتاهية
يا راكِبَ الغَيِّ غَيرَ مُتَّئِدِ
شَتّانَ بَينَ الضَلالِ وَالرَشَدِ
حَسبُكَ ما قَد أَتَيتَ مُعتَمِداً
فَاِستَغفِرِ اللَهَ ثُمَّ لا تَعُدِ
يا ذا الَّذي نَقصُهُ زِيادَتُهُ
إِن كُنتَ لَم تَنتَقِص فَلَم تَزِدِ
عَجِبتُ مِن آمِلٍ وَواعِظُهُ ال
مَوتُ فَلَم يَتَّعِظ وَلَم يَكَدِ
ما أَسرَعَ اللَيلَ وَالنَهارَ بِسا
عاتٍ قِصارٍ تَأتي عَلى الأَمَدِ
لَيَجرِيَنَّ البَلى عَلَينا بِما
كانَ جَرى قَبلَنا عَلى لُبَدِ
يا مَوتُ يا مَوتُ كَم أَخي ثِقَةٍ
كَلَّفَني غَمضَ عَينِهِ بِيَدي
يا مَوتُ يا مَوتُ كَم أَضَفتَ إِلى ال
قِلَّةِ مِن ثَروَةٍ وَمِن كَبِدِ
يا مَوتُ يا مَوتُ كَم لِوَخزِكَ مِن
قَلبٍ جَريحٍ يَدمى وَمِن كَبِدِ
يا مَوتُ يا مَوتُ صَبَّحَتنا بِكَ ال
شَمسُ وَمَسَّت كَواكِبُ الأَسَدِ
يا مَوتُ يا مَوتُ لا أَراكَ مِنَ ال
خَلقِ جَميعاً تُبقي عَلى أَحَدِ
الحَمدُ لِلَّهِ دائِماً أَبَداً
قَد يَصِفُ القَصدَ غَيرَ مُقتَصِدِ
مَن يَستَنِر بِالهُدى يُنِرهُ وَمَن
يَبغِ إِلى اللَهِ مَطلَباً يَجِدِ
قصائد عامه المنسرح حرف د