العودة للتصفح

يا خليلي إذا وجدت طبيبي

عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
يا خَليلي إِذا وَجدتَ طَبيبي
حائِراً في عِلاجِ سَقمِيَ عَيّا
ثُمَّ نادى بِأَنَّني بِفَتاكُم
غَيرُ طِبٍّ فطِبُّ دائِيَ لَدَيّا
فَانضَحا لي قَميصَها وَاسقِياني
إِنَّ لي فيهِ مِن سِقامي دُوَيَّا
لا تَصُدّاهُ عَن صَدايَ فَلي فِي
هِ شِفاءٌ مِنَ الهَوى يا أُخَيّا
وَأَفِيضا عَلى تَرائِبِ صَدرِي
ما بَقِي مِن غُسالَةِ الإِلفِ حَيّا
وَعَزيزٌ عَلَى الأَماني اقتِراحِي
فَضلَةِ الكَأسِ بُكرَةً وَعَشِيّا
فَإِذا ما فَعَلتُما تُبصِرَاني
ناعِمَ البالِ مِن سَقامي خَلِيّا
ثُمَّ سِيرا وَخَبِّرا القَومَ أَنِّي
بَعدَ فَقدِ الحَياةِ أَمشِي سَوِيّا
أَسعِدانِي وَإِلّا دَعاني فَعَبدُ الـ
لَهِ لي مِنهُ مُسعِدٌ في هَوِيّا
حَيثُ أَضحى في مَذهَبِ الحُبِّ مِثليِ
شارِباً في الغَرامِ كَأساً رَوِيّا
وَمُقِيماً عُذراً لِشيعَةِ قَيسٍ
جَعَلَ العُذرَ لِلمُحِبِّينَ عَيّا
وَالَّذي قالَهُ هُوَ الحَقُّ لَكِن
لَيسَ كُلٌّ بِهِ يَكُونُ رَضِيّا
غَيرَ مَن كانَ في الهَوى تابِعاً لي
فَهُوَ مَقبُولٌ عِندَهُ وَلدَيّا
حَيثُ أَنِّي ارتَضَيتُهُ لي إِماماً
وَهُوَ مِن كَأسِهِ سَقاني الحُمَيّا
لَم أَجِد مِثلَهُ في الناسِ يَطوي
سِرَّ تالِيهِ في الصَّبابَةِ طَيّا
لا عَجيبَ أَن شَأ سِباقَ الـ
قومِ شَأوُهُ وَهُوَ كانَ عَنهُم عَلِيّا
فَلَكَم رامَ قَبلَهُم مِثلَ ما را
موهُ أَمراً فَكانَ شَيئاً فَرِيّا
لا أَرى ذَمَّهُم وَلَكِن أُنادي
لا يَنالُ الثَّرى عُلُوَّ الثُّرَيّا
قصائد غزل الخفيف حرف ي