العودة للتصفح

يا حبيبي لم أنس يوما وقد أشرقت

محمد أحمد منصور
يا حَبِيبي لَمْ أَنسَ يَوماً وقد أشـ
ـرَقْتَ كالبَدرِ فِي السَّنَا الوَضَاحِ
وَتَخَطَرتَ بَينَ أَضْوَاءِ عِيدٍ
وَرَبيعٍ مُعَطّرٍ فَيَّاحِ
نَسَجَ العِيدُ صُبحَهُ لكَ ثوباً
وحَبَاكَ الرَّبيعُ زهرَ الأقَاحِي
وَمَضى الحُسنُ يَبتَنِي لكَ مُلكَاً
حَملَت عَرشَهُ ثَمَانُ مِلَاحَ
فتَرَبَّعتُ في الهَوى عَرشَ حُبٍّ
كَمليكٍ في مَوكبِ الأفراحِ
كلُّ عَرشٍ مَا لم يكن عَرشَ حُسنٍ
أَسلَمَتْهُ أوتَادُهُ لِلرِيَاحِ
يا حَبيبي وأنتَ لِلشمسِ شمسٌ
قد أطلَّت من فوقِ ألفِ صَبَاحِ
طَلعَت من مَدارِ أُفقٍ بعيدٍ
وَجَرَتْ فِي القُلوبِ والأرواحِ
أين لِلشمسِ مِثل ثَغرِكَ ثَغرٌ
أو نهودٌ في نكهَةِ التُفَّاحِ
وقَوامٌ يهتَزُ من نَشوةِ النّصـ
ـرِ كرُمحٍ في قبضةِ السّفّاحِ
وَعيُونٌ إِذا ألتَمَعنَ تَراهَا
عَدَسَاتٍ من كَوكبٍ لمَّاحِ
ونُهودٌ إذا التَمَسنَ َأضَاءَتْ
كالتِمَاسِ التيَّارِ في المصبَاحِ
صُعِقَ القَلبُ مُذْ رَآكَ كموسى
بَهَرتهُ الآياتُ في الألوَاحِ
سَكِرَ الخَمرُ من لِماك فَوَلَّى
يتهَاوَى مِن بَاطِنِ الأقدَاحِ
عَبدتكَ القلوبُ دُون أناجِيـ
ـلٍ بِهَا يُهْتَدَى ولا إصحَاحِ
كلّ قلبٍ قد يدّعي لكَ حُبَاً
دونَ قلبي دَعوَاهُ دَعوَى سَجَاحِ
وَارتَمى القلبُ بَينَ كَفَيكَ عُصفُو
راً صريعَ الهَوى مَهيضَ الجنَاحِ
قِيلَ لَثمُ الثغُورِ أَضْحَىٰ حَرَاماً
قُلتُ : لَكِنْ مِنَ الحَرَامِ المُبَاحِ
القاهرة في 3\5\1987
قصائد عامه حرف ح