العودة للتصفح

يا بدر هندي لحظك الحد

شهاب الدين الخلوف
يَا بَدْرُ هِنْدِيُّ لَحْظِكَ الْحَدْ
جَاوَزَ في الحَدّ غَايَةَ الْحَدْ
وَعَنْبَرُ الخَالِ صَانَ حُسْنًا
وَنَرْجِسُ اللَّحْظِ بَانَةُ القَدْ
وَصَارِمُ اللَّحْظِ ظَلَّ يَحْمِي
بِعَقْرَبِ الصُّدْغِ وَرْدَةَ الخَدْ
يَا خَدَّ بَدْرٍ وَقَدَّ غُصْنٍ
وَثَغْرَ وَرْدٍ وَجِيدَ أغْيَدْ
قَدْ طَلَّقَ النَّوْمُ فِيكَ عَيْنِي
فَهْيَ لَهُ بِالسُّهَادِ تَعْتَدْ
وَفَرَّطَ الوَجْدُ عِقْدَ دَمْعِي
أمَا تَرَى دُرَّهُ مُبَدَّدْ
يَا لَذَوِي الحُسْنِ هامَ قلبِي
بِشَادِنٍ لَحْظُهُ تَأسَّدْ
كَلِيلُ جَفْنٍ حَدِيدُ طَرْفٍ
كَحِيلُ شَعْرٍ مُوَرَّدُ الخَدْ
شَنِيبُ ثَغْرٍ شَهِيُّ لَحْظٍ
رَقِيقُ خَصْرٍ مُهَفْهَفُ القَدْ
هَارُوتُ عَيْنَيْهِ قَامَ يَدْعُو
بِسِحْرِ طَرْفٍ لَهُ مُهَنَّدْ
لَمَّا تَجَلَّى لِعَاشِقِيهِ
خَرُّوا لَهُ رُكَّعًا وَسُجَّدْ
أرْسَلَ فَرْعًا فَلاَحَ فَرْقٌ
حَسِبْتُهُ فِي الظَّلاَمِ فَرْقَدْ
صَانَ بِهِ ردْفَهُ وَلِمْ لاَ
يَحْجُبُ مَا صَانَ وَهْوَ أسْوَدْ
مُبَلْبَلُ الصُّدْغِ كِسْرَوِيُّ ال
جُفُونِ قاني الجَمَالِ أوْحَدْ
مُظَفَّرُ الشَّعْرِ ظَاهِرِيُّ ال
سَّنَى عَزِيزُ البَهَا مُؤَيَّدْ
خَرَّجَ وَرْدِيُّ وَجْنَتَيْهِ
حَدِيثَ نَبْتِ العِذارِ مُسْنَدْ
وَثَغْرُهُ الجَوْهَرِيُّ لَمَّا
أنْبَأنَا بِالصّحَاحِ أسْنَدْ
وَقَدُّهُ العَادِلِيُّ يَرْوِي
عنْ كَعْبِ ثَدْيٍ لَهُ تَنَهَّدْ
وَسُكَّرِيُّ اللَّمَى رَوَى لِي
عنْ رِيقِهِ كَامِلَ الْمُبَرَّدْ
وَحُسْنُهُ اليُوسُفِيُّ لَمَّا
أطْلَقَ مَعْنَى الجَمَالِ قَيَّدْ
مُزَرَّدُ العَارِضَيْنِ أحْوَى
يَا مَنْ رَأى الشَّادِنَ المُزَرَّدْ
قَدْ صَارَ تُفَّاحُ وَجْنَتَيْهِ
مُخَضَّبًا بِالدّمَا مُفَهَّدْ
وَعَاذِلٍ فِيهِ لَوْ رَآهُ
سَلَّمَ طَوْعاً وَمَا تَرَدَّدْ
وَظَلَّ يَدْعُو إلَى هَوَاهُ
مَنْ لم يَكُنْ بِالهَوَى تَعَوَّدْ
يَلُومُنِي في الحَبِيبِ كُفْراً
وَلوْ رَأى حُسْنَهُ تَشَهَّدْ
ألَمْ تَرَ الخَلْقَ كيْفَ ضَلُّوا
في حُسْنِ مَعْنًى بِهِ تَفَرَّدْ
وَيَدَّعِي بِالشَّبِيهِ جَهْلاً
أمَا هَدَاهُ الجَمَالُ الأوْحَدْ
مِنْ أيْنَ لِلْبَدْرِ لِينُ قَدٍّ
مَهْمَا ثَنَاهُ يَكَادُ يُعْقَاْ
أمْ كَيْفَ للغُصْنِ وَرْد خَدٍّ
إذَا جَرَى مَاؤه تَوَقَّدْ
أمْ أيْنَ لِلظَّبْيِ وَجُه صبْحٍ
وَفَرْع لَيْلٍ وَفَرْق فَرْقَدْ
مَنْ لِي بِهِ جَوْهَرِيُّ ثَغْرٍ
قَدْ نَضَّدَ الدُّرَّ فَوْقَ عَسْجَدْ
يَفْتَرُّ عَنْ جَوْهَرٍ نَضِيدٍ
مَا أحْسَنَ الجَوْهَرَ المُنَضَّدْ
تَوَّجَه الحُسْن إذْ كَسَاه
حُلَّةَ نُورٍ طِرَازهَا النَّدْ
مُهَفْهَفٌ قُلْت إذْ تَثَنَّى
يَا جَامِعَ الحُسْنِ أنْتَ مُفْرَدْ
وَإنْ بَدَا أوْ رَنَا أرَانَا
فِي حُلَّتَيْ حَالَتَيْهِ فَرْقَد
إن لَجَّ فِيهِ الحَسُود حَسْبِي
أنَّ جَمِيعَ المِلاَحِ تُحْسَد
أو عَابَ وَصِفي لَه فَعَوْدِي
لِمَدْحِ خيرِ الكِرَامِ أحْمَدْ
قصائد غزل مخلع البسيط حرف د