العودة للتصفح

يا بدر سبحان الذي أطلعك

طانيوس عبده
يا بدر سبحان الذي أطلعك
وزيّن الدنيا بباهي سناك
ما هذه الصفرة في وجنتك
هل في سما الأقمار أيضا هموم
تمشي ويا لله من مشيتك
مشياً وئيداً كالحزين الوجوم
وتكشف البرقع عن طلعتك
ثم تغطيها بحجب الغيوم
يا بدر قل لي ماالذي روَّعك
وما الذي قد خفته في علاك
أم أنت مشتاق إِلى نجمتك
وقد بدت تختال بين الملاح
أظنها تخفق من فرقتك
كريشة عند مهبّ الرياح
وأنت لا تسرع من روعتك
كأنما قد خفت عين الصباح
يا بدر قل لي ماالذي روَّعك
ترى أصدَّتكَ وخانت هواك
قم واكشف البرقع عن غيمتك
وانظر اليها فهي أيضا تراك
واطلع لها يا بدر من خيمتك
إنَّ جفاها أصله من جفاك
عساك أن ترتاح من صبوتك
فقد أضاع اليأس منها هداك
بحق من يا بدر قد شعشعك
كفاك تبكي هائماً في فضاك
إني أرى اليأس قد استحكما
منك فعولتَ على الإنتحار
تهوي الينا قانطاً من سما
لم تلق فيها غير سوء الجوار
لا تهبط الأرض وسر أينما
شئت ولو وُوريت طي البحار
يا بدر هذه الأرض لن تنفعك
فإن تمت مت عالياً في سماك
قصائد غزل السريع