العودة للتصفح

ومستنبح يخشى القواء ودونه

عوف بن الأحوص
ومُسْتَنْبِحٍ يَخْشَى القَوَاءَ ودُونَهُ
مِنَ اللَّيْلِ بَابَا ظُلْمَةٍ وسُتُورُها
رَفَعْتُ لَهُ نارِي فَلَمَّا اهْتَدَى بِهَا
زَجَرْتُ كِلابِي أَنْ يَهِرَّ عَقُورُها
فَلا تَسْألِينِي واسْألِي عن خَلِيقَتِي
إِذَا رَدَّ عَافِي القِدْرِ مَنْ يَسْتَعِيرُها
وكانوا قُعُودًا حَوْلهَا يَرْقُبُونَها
وكانَتْ فَتَاةُ الحَيِّ مِمَّنْ يُنِيرُها
تَرَيْ أَنَّ قِدْرِي لا تَزَالُ كأَنَّهَا
لِذِي الفَرْوَةِ المَقْرُورِ أُمٌّ يَزُورُها
مُبَرَّزَةٌ لا يُجْعَلُ السِّتْرُ دُونَهَا
إِذَا أُخْمِدَ النِّيرَانُ لاحَ بَشِيرُها
إِذَا الشَّوْلُ رَاحتْ ثمَّ لَمْ تَفْدِ لَحْمَهَا
بأَلْبَانِهَا ذَاقَ السِّنَانَ عَقِيرُها
وإِنِّي لَتَرَّاكُ الضَّغِينَةِ قَدْ بَدَا
ثَرَاها مِنَ المَوْلَى فلا أَسْتَثِيرُها
مَخَافَةَ أَنْ تَجْنِي علَيَّ، وإِنَّمَا
يَهيجُ كَبِيرَاتِ الأُمورِ صَغيرُها
تَسُوقُ صُرَيْمٌ شَاءَها مِن جُلاجِلٍ
إِليَّ وَدُونِي ذَاتُ كَهْفٍ وقُورُها
إِذَا قِيلَتِ العَوْرَاءُ وَلَّيْتُ سَمْعَهَا
سِوَايَ ولم أَسْألْ بهَا: ما دُبِيرُها
فَمَاذَا نَقِمْتُمُ مِن بَنِينَ وَسَادَةٍ
بَرِيءٍ لكم مِنْ كُلِّ غِمْرٍ صُدُورُها
هُمُ رَفَعُوكمْ لِلسَّماءِ فَكِدْتُمُ
تَنَالُونَهَا لَوْ أَنَّ حَيًّا يَطُورُها
مُلُوكٌ عَلى أَنَّ التَّحِيَّةَ سُوقَةٌ
أَلايَاهُمُ يُوفَى بِهَا ونُذُورُها
فإِلَّا يَكُنْ مِنِّي ابْنُ زَحْر ورَهْطُهُ
فَمِنِّي رِياحٌ عُرْفُهَا ونَكِيرُها
وكَعْبٌ فإِنِّي لَابْنُهَا وحَليفُهَا
وناصِرُها حيثُ استَمَرَّ مَريرُها
لَعَمْري لقد أَشْرَفْتُ يومَ عُنَيْزَةٍ
على رَغْبَةٍ لو شَدَّ نَفْسًا ضَمِيرُها
قصائد هجاء الطويل حرف ر