العودة للتصفح

ولقد ذكرتك والرياح عواصف

حسن حسني الطويراني
وَلَقد ذكرتك وَالرياح عَواصف
قَد كحّلت بالرمل عَينَ الباكي
وَالشَمس تَلفحُ في الوُجوه أُوارَها
والقَوم بَين تبرّم وَتشاك
وَالأَرض قفر والسماء مغبر
وَكلاهما لي مؤذن بهلاك
وَالحال حالت وَالنُفوس عَلى شَفا
مما جَرى وَالجسم في إنهاك
وَمطيّنا تشكو الطَوى وَحلومنا
قَد بدّلت بتدلُّهٍ شكّاك
وَظنوننا ساءَت وفي آمالنا
بُعدٌ وَفي يَأس من الإِدراك
وَالدار فيما بَين ذَلِكَ غربة
وَالقَلب يُحزنه نَوى وَتَباك
فَظننت أن الدَهر يَجمَع بَيننا
وَأَنا كَما كُنا أَراك أراك
وَالراح تُجلَى وَالمديرُ يديرها
وَلَها جَمال من شعاع سَناكي
وَالعود يُغرب حينَ يُعرب لحنه
عَن نَغمة القانون ذاكَ الذاكي
فلذاك همت إِلى الهَوى بَعد النَوى
وَقضيت بِالتَوحيد في الإِشراك
وَبسطت كَفي للإله ضراعة
أَرجو وَإِن جلّ الرجاء لقاكي
قصائد شوق الكامل حرف ك