العودة للتصفح

وقفت فكان على الدجى أن يخشعا

محمد عبد المطلب
وَقَفتُ فَكانَ عَلَى الدُجى أَن يَخشَعا
وَعَلَى الحَمامِ الوَرقِ أَن تَتَسَمَّعا
وَتَرَنَّحَت فَكَأَنَّ أَغصانَ الرُبى
سُقِيَت سُلافاً بِالنَسيمِ مُشَعشَعا
تَشدو وَقَد مَلَكَ الوَفاءُ فُؤادَها
أُفديهِ إِن حَفِظَ الهَوى أَو ضَيَّعا
لَحنٌ إِلى الأَلبابِ تَبعَثُهُ الصَبا
فَتَرى القُلوبَ بِهِ ذَوابِبَ نُزَّعا
عَذبٌ يَسيرُ مَعَ الحَياةِ إِلى النُهى
تَخِذَت لَهُ في كُلِّ قَلبٍ مَوقِعا
كَالرُوحِ تَنبَعِثُ النُفوسُ بِسِرِّهِ
أَو كَالحَيا جادَ الثَرى فَتَرَعْرَعا
إِذ أَنشَدَت مَلَكَ الفُؤادَ سَمِعتَ مِن
تَلقاءِ قَلبِكَ ما عَسى أَن أَصنَعا
أَو رَجَّعَت هَل في فُؤادِكَ رَحمَةٌ
خِلتَ النُجومَ لَها خَوافِقَ خُشَّعا
أَو صَوَّرَت مَعنى الهَوى في لَحنِها
كانَ الغَرامُ لِكُلِّ نَفسٍ مَرجِعا
ما إِن تَرى في الجَمعِ إِلّا مُوجَعاً
ضَمَمتَ جَوانِحَهُ فُؤاداً مُوجَعا
يا بَنتَ إِبراهيمَ هَل سَمَحَت لَنا
دارُ السَلامِ بِعَهدِها أَن يَرجِعا
بَغدادُ عادَ لَنا بِعَهدِكِ حُسنُها
مَن لِلرَشيدِ بِأَن يَعودَ فَيَسمَعا؟
صَوتٌ تَفَرَّدَ بِالجَمالِ وَزانَهُ
كَرَمُ الشَمائِلِ في حَلاكِ تَجَمَّعا
بِرٌّ بِهِ أَولَيتِ قَومَكِ أَنعُماً
حَلّوا بِنَعماها الجَنابَ الأَرفَعا
قصائد مدح الكامل حرف ع