العودة للتصفح

وفتيان كما انتقيت لآل

صفوان التجيبي
وَفِتيَانٍ كَمَا انتُقِيَت لآلٍ
يَلُوحُ الدَّهرُ مِنهُم فِي حُلاهُ
أَلِفتُهُم بِلَيلٍ قَد تَجَلَّت
بِأَوجُهِهِم وَأَكؤُسِهِم دُجَاهُ
علَى حبشيَّةٍ بَلقَاءَ خَاضَت
عُبَابَ البَحرِ واقتَعَدَت مَطَاهُ
كَأَن شِرَاعَهَا شَيبٌ بِفَودَي
نَجَاشِيٍّ تَثُورُ ذُؤَبَتَاهُ
وَبَحرٍ كَالسَّمَاءِ لَهُ حَبَابٌ
لَهَا بِكَوَاكِبِ الأُفقِ اشتِبَاهُ
تَبَدَّت في ذُرَى الأَموَاجِ دُرّاً
كَمِثلِ الزَّهرِ تَحمِلُهُ رُبَاهُ
فَطَارَدنَا هُنَاكَ الحُوتَ صَيداً
بِكَيدٍ نَستَبِيحُ بِهِ حِمَاهُ
نُرِيهِ أَنَّنَا نَقرِيهِ بَرّاً
فَنَأكُلُهُ وَلَم يَأكُل قِرَاهُ
كَأَنَّ المَوجَ لَما أَن فَرَعنَا
هُنَالِكَ فِي تَصَيدِنا ذُرَاهُ
جِبَالُ زُمُرُّدٍ وَالحُوتُ فِيهَا
سَبَائِكُ كَاللُّجَينِ لِمَن يَرَاهُ
رَآنَا البَحرُ نَرزَؤُهُ بَنِيهِ
فَضَعضَعَ مِن مُنَانَا مَا بَنَاهُ
وَهَبَّت رِيحُهُ فِينَا زَفِيراً
فَكَادَت تَلتَظِي مِنهُ المِيَاهُ
وَكَادَ يَرُدُّنَا للأَصلِ مِنَّا
لأَنَّ الدُّرَّ مَوطِنُهَا حَشَاهُ
فَطِرنَا وَالدُّعَاءُ لَنَا جَنَاحٌ
وَبَعدَ اليَأسِ أَفلَتَنَا رَدَاهُ
قصائد مدح مجزوء الوافر حرف ا