العودة للتصفح

وصفوا لي علاج برء لسقم

حسن كامل الصيرفي
وَصَفوا لي عِلاجَ بَرءٍ لِسَقمٍ
قَد بَراني وَالدَهرُ ضَنَّ بِما طَب
ثُمَّ قالوا بانَ ذَلِكَ حُبٌّ
مِن نَقى الهَنا وَاِنسَ يَركَب
وَمُضافٌ إِلَيهِ مِن خالِصِ الوُدِّ وَحُس
نِ الوَلا مَزيجُ مُطيب
كُلُّ يَومٍ وَلَيلَةً أَتَعاطى
حَبَّةً مِنهُ أَو تُذابُ وَتَشرَب
وَإِذا ما الحَبيبُ بَلَغَ هَذا
وَهوَ أَدرى بِما يَصِح وَاِدرُب
قَد تَوَلّى تَركيبُهُ بِيَدَيهِ
وَبِهِ جادَ مُنَعَّماً وَتَحَبَّب
فاتي لِلسِقامَ أَعظَمَ بَرءٍ
وَلَدى النَفسُ كانَ أَشهى وَأَطرَبُ
وَهوَ لا شَكَّ نافِعٌ وَمُفيدُ
صَنَعَ مِن طِبٍّ يا أَخي لِمَن حَب
صاحِب صَح عَشرَةً وَوِداداً
وَعَلى الصَحبِ بِالكَمالِ تَغلَب
عالَجَ الطِبَّ بِالذَكاءِ فَأَمسى
خَيرَ مَن طَب راغِباً وَتَطيب
فَهوَ مِصداقُ ما يُقالُ مِثالا
دَع سُؤالَ الطَبيبِ وَاِسأَل مُجَرِّب
جادَ عُلونُ ذو النَدى وَالمَعالي
صَيدَلاني الأَفضالِ ذاكَ المُهَذَّب
وَقُلِ العَبدَ لِلصَنيعِ شَكورٌ
وَعَلَيهِ الثَنا لِفَضلِكَ أَوجَب
فَاِجعَلَن حَبَّةَ الجَميلِ الَّتي جَد
دَت عَلَيهِ بِها مَعاشاً مُرَتَّب
ثُمَّ عَدلي بِما يَطمَئِنُّ بالي
وِعاءٌ هُوَ الَّذي أَتَرَقَّب
قصائد عامه الكامل حرف ب