العودة للتصفح

وردت قصيدتك التي ضمنتها

طانيوس عبده
وردت قصيدتك التي ضمنتها
درَّ البيان بمنطق الأعراب
ورأيتهم يتحمسون كأنهم
يتأهبون حوالها لضراب
من كل مفتول الذراع كأنه
شبلٌ ترعرع بين أسد الغاب
يتهافتون علىانتقاد قصيدتي
في خمركم وملامتي وعتابي
ما إن عتبت على انتقادِ قصائدي
يوماً فليس الشعر من آرابي
لكن عتبت على الندامى إنهم
يتنقصون مكانة الشرَّاب
أنا من عرفت فإن جهلت مكانتي
فانظر إِلى من شئت من أصحابي
من كل مشغوفٍ بفاتن حبها
متنكب فيها عن الأحباب
من كلِّ مستغنٍ بطيب أريجها
عن كل عطر طيب وملاب
قد عتقت في جوفهِ وتنفست
في جلده فتضمخت بثياب
وتبخرت في العظم من أدمانها
بتواتر الأيام والأحقاب
لو اعوزته وأحبست أنفاسه
لغدا بها ثملا بغير شراب
هذا هو الرهط العزيز ورأيه
في الخمر رأي تعقلٍ وصواب
والقول قولهم وأبناءُ الطلى
يتهيبون جنابهم وجنابي
وهب التلامذة الكرام تخبطوا
في حكمهم لتدفق الأكواب
ما عذركم في ما أرتأى أستاذهم
وهو المشار إليه في ذا الباب
أفتنكرون تضلعي وتثبتي
وأنا ربيب بواطىءٍ وخوابي
والله لولا أن يقال أسأت في
ردِّ الهدية للحبيب جوابي
لرددتها والطبل يضرب حولها
والزمر يصحب زمرة الأصحاب
لكنني أبقيتها لمدامتي
حرزاً يقيها أعين الطلاب
وشربتها من بعد خمري مكرهاً
وأنا الفقير لرحمة التواب
لتكون لي كفارةً عن شربها
وتكون في يوم الحساب ثوابي
قصائد اعتذار الكامل حرف ب