العودة للتصفح

هل تذكرين الليل في حلم

محمد احمد المحجوب
هَلْ تذكرين اللَّيْلَ في «حُلُم»
والغُصْنُ مَيَّاداً أُطَوِّقُهُ
وَيَبُوحُ عِطْرُكِ بِالْمُنَى سَحَراً
أمْ تَذْكُرِينَ اللَّيْلَ نَزْحَمُهُ
والنَّاسُ يطْويهمْ وَيَنْشُرُهُمْ
تَتَمَازجُ الأَرْوَاحُ واِجف
ونُجُومُهُ السَّكْرَى مُعَلَّقَةٌ
لَيْلٌ أَوَاخِرُهُ كَأَوَّلِهِ
والسَّامِرُون يَكَادُ يُفْزِعُهُمْ
إنِّى لأَذْكُرُ كُلَّ خَافِيَةٍ
ذِكْرًى أُقَدِْسُها وأَلْثُمُها
وحَسَدْتُ أَمْسى حين ودعني
ورضيتُ بالذكرى اجدِّدُها
واليوْمَ عُدْت فعاد ريقُهًا
فكأَنَّ أَمْسى حاضرى وغَدِى
بُوركْتَ يَا أَمْسى تُوَاكبُني
وَالْقَلْبُ يخْفقُ خفْقَةَ الأَلَم
أَخْشى عليه تكسُّرَ النَّعمِ
ويبُوحُ شِعْرِى بالهوى العَرِمِ
بحديثنا همْساً فماً لِفَم
ليلٌ حبِيسٌ سابغُ النِّعَمِ
وَوِصَالُهُ الْمَمْدُودُ كَاللَّممِ
وَالْفَجْرُ يرْمُقُها من الْقِمَمِ
طِفْلٌ غرِيرٌ غَيْرُ مُنْفَطِمِ
ضوْءُ الصَّبَاحِ مَخَافَة النَّدَمِ
طافتْ بقلْبِى ـ قَلْبِكِ الشَّبِم
وعبيرُها يزْكُو مَعَ الْقِدمِ
ورَثَيْتُ يوْمِى كاذِبَ الحُلُمِ
أَبْقَى عَلَى الأَيَّام مِنْ كلمي
ورُوى الشَّبَابِ تَلُوحُ مِنْ أَمَمِ
وَمَواكِبُ الأَيَّامِ كَالْعَدمِ
وَغَدِى تأَلَّقَ مُتْرَعَ الدِّيَمِ
قصائد رومنسيه