العودة للتصفح
الكامل
الكامل
الطويل
الطويل
هاجت رياح بالشمال تجول
بطرس كرامةهاجت رياح بالشمال تجول
وتقدمت ريح الجنوب تصول
وتكافحت حتى كأن هبوبها
فرسان حرب اقبلت وخيول
اهبت وقد جعل الغمام ظليلها
فكانما هو قسطل مسبول
والبرق في افق السماء كانه
بين الرياح اسنة ونصول
والغيم في اوج الفضاء كأنه
درع عليه مزرد مقفول
ونما الضباب على الهضاب مغمما
قمم الجبال كأنه اكليل
نحرت سيوف البرق اعناق الغما
م فسال منه دمعه المهطول
وتزاحمت فرق السحاب وقد بدا
للرعد في وسط الغيوم صهيل
ما زالت الأنواء يخبط جيشها
حتى علا نور الضياء افول
والشمس قد كسفت بسلخ محرم
وعقيب هذا الكسف جاء سيول
وتكاثف النو الشديد وقد اتى
صفر بغرته الرياح تجول
وبجمعة في ثالث منه أتى
ثلج يطوف على البطاح مهول
ثلج عجيب ما رأينا مثله
كلا ولم يخبر به منقول
متدفق متزايد يومان مع
ليل تواصل هطله الموصول
عم الجبال كذا البطاح سويّة
وتعممت منه الربى وسهول
وبدا بامصار وحل بها ولم
يعرف له قبلا بهن نزوال
وتراه في تلك البقاع مقدّرا
فوق الذراع وبعضهن يطول
واشتد هذا الثلج حتى لم يكن
من هوله لابن السبيل دخول
قد لازم الناس البيوت مخافة
يوم وكل بالدعا مشغول
واستدت الطرقات حتى ليس
بين الجار والجار القريب سبيل
كم قرية أضحت به مغمورة
فكأنّ ليس لها ربى وطاول
وبجلق لما اناخ ركابه
ملئت صحاريها به وتلول
لله كم من انفس هلكت وكم
من مخصب غض علاه ذبول
ولفرط شدته وهول مصابه
دهشت به ابصارنا وعقول
وعرا الأنام مهابة لمّا دنى
خطب جسيم بالثلوج جليل
فتصايحت تلك الخلايق بالدعا
للَه فهو الحافظ المسؤول
متشبثين ملطفه وبحلمه
فهو الرحيم المالك المأمول
قد كاد ان يفنى الورى لو لم يكن من
لطفه جرت عليه ذيول
شمل الأنام برأفة نلنا بها
امنا وزال الهم والتنكيل
والشمس مذ كسفت فقلت مؤرخا
ثلج اتى وبه الكسوف دليل
قصائد مختارة
يا واحد الخلفاء غير مدافع
البحتري
يا واحِدَ الخُلَفاءِ غَيرَ مُدافَعٍ
كَرَماً وَأَحسَنَهُم نَداً وَصَنيعا
قل لعذب المبقل سويجي الأحداق
الكوكباني
قُل لعذب المقبَّل سويجي الأَحداق
الَّذي مَدمَعي من صدودِه مهراق
اتركا اللوم في الهوى واعذراني
ابن سهل الأندلسي
اترُكَا اللَّومَ فِي الهَوَى وَاعذِرَانِي
سَاعدَانِي عَلَى البُكَا إن بَكَيتُ
سلام على عهد الوفاء الذي مضى
حسن حسني الطويراني
سَلام عَلى عَهد الوفاء الَّذي مَضى
وَإِذ نَحنُ جَمع نَغنمُ الودّ وَالرضا
يا زماناً بالخيف كان وكنا
ابن الساعاتي
يا زماناً بالخيفِ كان وكنَّا
عنف الشوقُ بالمحبِّ المعنَّى
وبيض تطلى بالعبير كأنما
عمرو بن شأس
وَبِيضٍ تَطَلّى بِالعَبيرِ كَأَنَّما
يَطَأنَ وَإِن أَعنَقنَ في جُدَدٍ وَحلا