العودة للتصفح

نهاكم نهاكم ثم مناكم الهوى

حسن حسني الطويراني
نَهاكم نُهاكم ثُمَّ مَنّاكمُ الهَوى
فَأَضحككم رَأيٌ جَديرٌ بِأَن يَبكي
وَأَغراكُم لَمعٌ وَها ذقتم الَّذي
رَأَيتُم وَقَد يُغني اليَقين عَن الشك
بَنى أَوّلوكم بَيتَ ملكٍ بغير ما
هدمتم بِهِ ما شيدوه من الملك
رَأَيتُم سحاباً خلتمُ فيهِ ريّ ما
ظمئتم بِهِ لَكنه جادَ بالهُلك
وَأَنذركم ما جرب الناس قَبلكم
فردّتكم الأهَواء عَن ذاكَ بِالإفك
فَيا لرجال الشَرق أَيّ فَضيحة
تركتم لِمَن يَبقى وَخزي لِمَن يَحكي
إِلَيكُم فَإِن العز وَلّى فودّعوا
وَكونوا عبيد الذل وَالزَمَن الضنك
وَخلوا العلا للباذلين نفوسهم
وَلا تجزعوا أَو فاطلبوا الأُنس بالترك
فَهذي اللَيالي أَظلمت في عيونكم
وَما بَينَكم وَالصبح إَلا العَنا المبكي
وَهذى سُيوف مغمدات وَلا أَرى
سِوى فُرصة تَبدو فتشهر للفتك
فَإِن لم تهموا همة اللَيث قَد عدت
عَلَيهِ العَوادي غالكم ظالم يَشكي
وَإِن لم تهموا فاصبروا إِن بعدها
نُفوساً وَأعراضاً إِلى القَتل وَالهَتك
قصائد عامه الطويل حرف ك