العودة للتصفح
نفحات من الأردن
سليمان المشينيأُردُنُّ يا أَرضَ المَيامينِ الأُولى
شادوا على هامِ النُّجومِ مُقامَهُ
يا مَنْبِتَ المَجْدِ التَّليدِ وَملْعَبَ
التّاريخِ إِذْ تَرعى يَداكَ فِطامَهُ
يا مَوْطِناً ضَمَّ الجَمالَ وَسِحرَهُ
يا وَحيَ عَذْبِ الشِّعرِ يا إِلْهامَهُ
مِنْ أَجْلِهِ أَرواحُنا وَدِماؤُنا
حتّى نُحَقِّقَ للحِمى أَحلامَهُ
مَنْ كانَ يَطْمَعُ في اسْتِباحَةِ حَوْضِهِ
يَلْقى على أَيْدي الرِّجالِ حِمامَهُ
أَرْضُ الحَقيقَةِ شَمْسُها وَسَماؤُها
لَمْ يَقْبَلْ التَّزْييفَ أَوْ أَوْهامَهُ
قَدْ كانَ في دَعْمِ التَّضامُنِ رائِداً
والحَقُّ قَدْ حَيّا لَهُ إِسْهامَهُ
أُرْدُنُّ يا مَهْدَ الأَشاوِسِ أَنْتَ مَنْ
شادَ العُلى رَغْمَ العِدى وَأَقامَهُ
وَإِذا سَما الضّادُ العَريقُ لِمَطْلَبٍ
في ذِرْوَةِ العَلْياءِ كُنْتَ إِمامَهُ
سَتَظَلُّ حُرّاً مُسْتَقِلاًّ سَيِّداً
وَذُراكَ تَقْحَمُ في السَّماءِ غَمامَهُ
وَطَنٌ إِذا عَصَفَ الزَّمانُ فَإِنَّهُ
لَمْ يَخْشَ سَطْوَتَهُ وَسَلَّ حُسامَهُ
يَطوي على الأَلَمِ العَنيفِ جَناحَهُ
لَمْ يَخْشَ تَصويبَ القَضاءِ سِهامَهُ
لَكِنَّهُ كالطَّوْدِ يَبْقى شامِخاً
عَلَمَ الصِّدامِ أَبا الصُّمودِ هُمامَهُ