العودة للتصفح
موت الفتنة
نادر حدادسَلِ السيوفَ عن أمجادِ أُمَيَّةٍ
تُحدِّثُكَ العزُّ في أعلى مراتِبِها
تاجُ الخلافةِ يَزيدُ ابنُ مُعاوِيَةٍ
فيه اجتمعتْ فُرسانُها وصَواحِبُها
يا ابنَ الأكارمِ، مجدُ الدينِ سِيرَتُكُمْ
والحقُّ يَزهُو إذا ما جئتَ خاطِبُها
أقمتَ شرعَ اللهِ في أُمَّةٍ
فأضحى العدلُ ميزانًا لقاضِيها
ومن يقدحْ في عُلاكَ جاهلٌ غَبِيّ
تَعْمَى البصائرُ إن غَلَّتْ مَطالِبُها
دَعِ الحُسودَ فما نالوا سوى تَعَبٍ
تَبقى الجبالُ ولا تبقى مُغالِبُها
دَعوا الحُسينَ، سِبطَ الهادي وفخرَهُمُ
شجاعُ القلبِ، سيفُ الحقِّ صاحِبُهُ
ثارَ لإعلاءِ دينِ اللهِ مجتهدًا
فصارَ نورًا يضيءُ الدربَ سالِكُهُ
فلا تُثيروا لهيبَ الفِتنِ في وطنٍ
قد آنَ أن نَدفِنَ الأحقادَ كاتبُهُ
نحنُ الحُسينُ ويزيدٌ في تآلُفِنا
وعليٌّ وعمرُ، والحِكمةُ طالبُهُ
دينٌ يجمعُنا، والحُبُّ رابطُنا
فلنَدْعُ قصصَ الماضي ومُصائبُهُ
تَعالَوا نَبني صَرْحَ العدلِ مُتَّحِدِين
ونَمْضِ نحوَ غدٍ تَسمو مَراتِبُهُ
وَمَنْ يُؤَجِّجُ نَارَ الفِتْنِ بَيْنَنَا
فَهُوَ العَدُوُّ، وَإِنْ أَبْدَى مَسَالِبَهُ
يَسْعَى لِيُفْسِدَ بَيْنَ القَوْمِ أُلْفَتَهُمْ
وَيَبْثُّ سُمًّا بِأَسْمَاءِ يُزَيِّنُهَا
جَهُولُ قَوْمٍ بِلا عَقْلٍ وَلَا حِكَمٍ
يَسِيرُ فِي الظُّلْمَةِ الحَلْكَاءِ يَرْتَكِبُهَا
دَعْهُمْ وَمَا افْتَرَوْا مِنْ زُورِ أَقْوِلَةٍ
فَالْحَقُّ يَظْهَرُ إِنْ صَفَّيْتَ مَشَارِبَهُ
نَحْنُ الأَسُودُ إِذَا مَا الحَقُّ نَادَانَا
وَفِي التَّوَحُّدِ نَبْنِي مَجْدَ صَاحِبِهَا
لَا يَخْدَعَنَّكَ مَنْ بِالفِتْنَةِ احْتَرَفُوا
فَالْحُرُّ يَعْرِفُ مَنْ بِالخَيْرِ مَطَالِبُهَا
تَعَالَوْا نَمْضِي لِدَرْبِ العِلْمِ نَرْفَعُهُ
وَنَطْلُبُ العَفْوَ عَمَّا قَدْ جَنَيْنَاهَا
تَبْقَى الأُمَمُ بِوِئَامٍ فِي تَرَابُطِهَا
وَتَسْقُطُ الفِتَنُ إِنْ صَفَّيْنَا قَلَائِبَهَا