العودة للتصفح

معهد العلم نهنه الدمع حينا

طانيوس عبده
معهد العلم نهنه الدمع حينا
فلقد صرت للبكاءِ عيونا
كفكف الدمع ساعة واستمع ما
قاله في رئيسك الراثونا
فعسى بعد قولنا تتناسى
وعسى الخطب بعده أن يهونا
خلقَ المرءُ للحياة فللموتِ
فصارت حياة كلٍّ منونا
وحياة العظام موت فما يح
يون إِلاّ من بعد ما يدفنونا
أيها الراحل الكريم لقد بنت
وخلفت مبدأ لن يبينا
مبدأ اللين والتعصب لكن
في تلافي تعصب الجاهلينا
مبدأَ الدين حيث كنت إماماً
في هداه ولم تميز دينا
وجعلت القربى علوم كتابٍ
تصل الأقربين بالأبعدينا
نسبٌ بيننا تجاوز ما
ينسبُ فينا من جدنا وأبينا
صلة العلم دونها صلة القر
بى مجازاً يا أقرب الأقربين
كنت منا الأب اصطفيناكَ لما
قد وجدناك قبلها تصطفينا
إنما أنت قد غرست قديماً
ذلك المبدأ المقدس فينا
قد فجعنا بخير من وهب الدهـ
ـر لتدريب قومنا الناشئينا
بالأبيِّ الوفي بالطاهر البر
المفدَّى بقدوة العارفينا
أبداً يستردُّ ما يهب الدهـ
ـر فياليتَه يكونُ ضنينا
دفنوه في الترب لكنهم
لو أنصفوا كان في القلوب دفينا
وهو فوق الرثاءِ مهما نظمنا
فبالفاظه اهتدينا اليقينا
لم يمت من يدومُ ما دامت
الأيام حيا في زمرة الخالدينا
قصائد رثاء الخفيف حرف ن