العودة للتصفح

مشجى النفوس ومطرب الأرواح

عبد الحليم المصري
مُشجِى النفوس ومُطربَ الأرواحِ
ذَهبَ الرَّدى ببقيَّة الأفراحِ
ما بالُ حنجرة الهزار تحشرجَت
والدَّمع خَضَّلَ جانبَ الصَدَّاح
يا بلبلاً لَوتِ الرَّياحُ جناحَهُ
فغدا يكافِحُها بغير جنَاح
مثَّلتَ أدوارَ الملوك ولم تجد
فى العيش الاَّ داءَهم بمُتاح
ووقفتَ تنشدُنا أحاديثاً مضت
عن عهد همليتٍ ومُلكِ صلاح
وكم استمتَّ على المسارح رغبة
وصحوتَ إِلاَّ اليوم لستَ بصاح
قصَّرت أيامَ الشباب عَلَى الأُلى
وصَلُوا مَسَاءَ حياتِهم بصباح
فمضت لياليك الملاح كما مضت
قطعُ الربيع بزهرها الفَيَّاح
مثَّلتَ دورَ الموت وهو روايةٌ
أعياكَ فيها قابضُ الأرواح
وخرجتَ من تلك المعامعِ لم تذر
إِلاَّ صدَى نغمٍ عَلَى ألواح
أوَ كلَّما أستِ البلادُ جراحَهَا
رمت الخطوبُ قلوبها بجراح
لو كان فى إِيطالِيا لمشى عَلَى
صُوَرٍ له فى الفاتكان فِصاح
أمَّا ولم أملك أُمورَ عشيرتى
فاخلد بلا صُورٍ ولا أشباح
قصائد عامه الكامل حرف ح