العودة للتصفح

مروضتي مروضة الأسود

شبلي شميل
مروِّضتي مروضة الأسودِ
وَمدحي ذا لمدحك من بعيدِ
عَهدت الشبل أطلق من عقابٍ
إِذا هو فيك في صَفدِ الحديدِ
إِذا أفلتُّ مِن وَثَبات ظبيٍ
فَكيفَ أُصانُ من لفتات جيدِ
وَإِن لم يُدنِني تَغريد غردٍ
فَهلّا أَنثَني لأنينِ عودِ
وَلِلآهاتِ تطلع مِن سحيقٍ
وَتوقد نارها فَوق الخدودِ
إلى ثغرٍ ترصَّعَ بِاِبتسامٍ
إِلى لَثغات شدوكِ إِن تُجيدي
فَيا نَوح الحمامِ على هديلٍ
بَكينا مَعه كلّ صدٍ شريدِ
فَما أَهناك مِن صوتٍ رخيمٍ
وما أصفاه من خلٍّ ودودِ
ظَننت القلبَ بُركاناً تقضّى
عَليه العهد من زمنٍ مديدِ
هوَ البركانُ والنيرانُ فيه
هَواجعُ إن تَثُر يا أَرضُ ميدي
إِذا أَنا صنته مِن كفِّ عادٍ
فَكيفَ أَقيه من أَلحاظِ غيدِ
لِحاظٌ دونَها الراديوم سرّاً
تشقّ قُلوبنا قبلَ الجلودِ
وَتَربطها بِها مِن غيرِ سلكٍ
وَتنطقها عَلى رَغمِ الجمودِ
إِذا نَبضت حياةٌ في فؤادٍ
سَرَت كالبرقِ في القاصي البعيدِ
إِذا صَبتِ النفوس إِلى التناجي
فهل دون التناجي من حدودِ
وَما الأكوانُ إلّا حاملات
حياةً في لظىً أو في خمودِ
هجوعٌ في الحَياةِ وَليسَ موتٌ
خلودٌ ذا وذا سرّ الوجودِ
قصائد غزل الوافر حرف د