العودة للتصفح الكامل الطويل الوافر الخفيف المتقارب
مأساة الحياة
نازك الملائكةعبثًــا تَحْــلُمينَ شــاعرتي مــا
مــن صبـاحٍ لليـلِ هـذا الوجـود
عبثًــا تسـألين لـن يُكْشـف السـرُّ
ولـــن تَنْعمــي بفــكِّ القيــودِ
فـي ظـلال الصَّفْصافِ قَضَّيتِ ساعا
تِــكِ حَــيْرى تُمضُّــك الأسـرارُ
تســألين الظـلالَ والظـلُّ لا يـعـ
ـلَـــمُ شــيئًا وتعلــمُ الأقــدارُ
أبــدًا تنظــرين للأُفــق المـجـ
ـهـول حـيرى فهـل تجلّى الخفيُّ؟
أبـــدًا تســألين والقَــدَرُ الســا
خــرُ صمــتٌ مُسْــتغلِقٌ أبـديُّ
فيــمَ لا تيأسـينَ؟ مـا أدركَ الأسـ
ـــرارَ قلـبٌ مـن قبلُ كي تدركيها
أســفًا يـا فتـاةُ لـن تفهمـي الأيـ
ـــامَ فلتقنعــي بــأن تجهليهــا
اُتــركي الــزورق الكليـل تسـيِّرْ
هُ أكــفُّ الأقــدارِ كــيف تشـاءُ
مـا الـذي نلـتِ مـن مصارعة المو
جِ؟ وهـل نـامَ عـن منـاكِ الشقاءُ؟
آهِ يـا مـن ضاعتْ حياتك في الأحـ
ـــلامِ مـاذا جَـنَيْتِ غـير الملالِ؟
لـم يَـزَلْ سـرُّها دفينـا فيـا ضيـ
ـعـةَ عُمْـرٍ قضَّيتِـهِ فـي السـؤالِ
هُــوَ سـرُّ الحيـاة دقَّ عـلى الأفـ
ـهـامِ حـتى ضـاقت بـه الحكماءُ
فايأسـي يـا فتـاةُ مـا فُهمـتْ مـن
قبــلُ أســرارُها ففيـم الرجـاءُ؟
جـاء مـن قبـلِ أن تجيئي إلى الدُّنْـ
ـيــا ملاييـنُ ثـم زالـوا وبـادوا
ليـتَ شـعري مـاذا جَـنَوْا من لياليـ
ـهـمْ؟ وأيـنَ الأفـراحُ والأعيـادُ؟
ليس منهـــم إلاَّ قبــورٌ حزينــا
تٌ أقيمــت عـلى ضفـاف الحيـاةِ
رحـلوا عـن حِـمَى الوجـودِ ولاذوا
فــي ســكونٍ بعــالم الأمــواتِ
كـم أطـافَ الليـلُ الكئيب على الجو
وكـــم أذعنــت لــه الأكــوانُ
شــهد الليــلُ أنّــه مثلمــا كـا
نَ فــأينَ الــذينَ بـالأمس كـانو؟
كـيف يـا دهـرُ تنطفـي بيـن كفَّيـ
ـــكَ الأمـاني وتخـمد الأحـلامُ؟
كـيف تَـذْوي القلـوبُ وهـي ضياءٌ
ويعيشُ الظـــلامُ وهْــو ظــلامُ
قصائد مختارة
قبل أن يجيئوا
توفيق زياد فتح الورد على شبّاك بيتي , وبرعم
في مهمه قطع السرى أنياطها
محيي الدين بن عربي في مهمه قطع السُّرى أنياطها قطعاً وزادهم العِيان مضلالا
أفق أيها المغرور بالعيش قد صفا
محمود قابادو أَفِق أيّها المغرورُ بِالعيش قَد صفا وَبالشملِ مَوفوراً وَبالأمنِ قَد ضفا
تغيرت المودة والإخاء
علي بن أبي طالب تَغَيَّرَتِ المَوَدَّةُ وَالإِخاءُ وَقَلَّ الصِدقُ وَاِنقَطَعَ الرَجاءُ
صالح لا يزال يطلب عبده
صالح بن رشدين صالح لا يزال يطلب عَبْدَهْ من كريم يُصْفي الأخلاء ودَّهْ
مصاب جليل وصنع جميل
ابن الجياب الغرناطي مُصابٌ جليلٌ وصنعٌ جميل وَمُلكٌ سعيدٌ وأجرٌ جزيل