العودة للتصفح

لقد بكرت في خفها وإزارها

أبو العلاء المعري
لَقَد بَكَّرَت في خِفِّها وَإِزارِها
لِتَسأَلَ بِالأَمرِ الضَريرَ المُنَجِّما
وَما عِندَهُ عِلمٌ فَيُخبِرها بِهِ
وَلا هُوَ مِن أَهلِ الحِجى فَيُرَجِّما
يَقولُ غَداً أَو بَعدَهُ وَقعُ ديمَةٍ
يَكونُ غِياثاً أَن تَجودَ وَتَسجُما
وَيوهِمُ جُهّالَ المَحَلَّةِ أَنَّهُ
يَظَلُّ لِأَسرارِ الغُيوبِ مُتَرجِما
وَلَو سَأَلوهُ بِالَّذي فَوقَ صَدرِهِ
لَجاءَ بِمَينٍ أَو أَرَمَّ وَجَمجَما
كَأَنَّ سَحاباً عَمَّهُم بِضَلالَةٍ
فَلَيسَ إِلى يَومِ القِيامَةِ مُنجِما
إِذا قالَ أَهلُ اللُبَ حانَ اِنسِفارُهُ
تَدارَكَهُ غَيمٌ سِواهُ فَأَنجَما
فَإِن كُنتَ قَد وُفِّقتَ فَاِنجُ بِوِحدَةٍ
وَخَلِّ البَرايا مِن فَصيحٍ وَأَعجُما
وَلا تَكُ فيما يَكرَهُ القَومُ ساعِياً
وَلا مُسرِجاً في نَصرِ غَيرِكَ مُلجِما
قصائد عامه الطويل حرف م