العودة للتصفح

لقا لك يا ابن الأكرمين لقا لكا

عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
لِقاً لَكَ يا ابنَ الأَكرَمينَ لِقاً لَكا
وَنَفسِيَ مِمّا تَشتَكيهِ فِداً لَكا
أَمِن ظُلمِ أَحوَى بارِدِ الظّلمِ تَشتَكي
كَأَن لَم تَكُن مِن أُسدِ بيشَةَ أَفتَكا
خَلِيلَيَّ هَل أَبصَرتُما قَطُّ ضَيغَماً
تَظَلَّمَ مِن ظَبيِ الكِناسِ أَوِ اشتَكى
نَعَم إِنَّ قِرناً عَونُهُ قَلبُ قِرنِهِ
جَديرٌ وَأَيمُ اللَّهِ أَن يَتَمَلَّكا
أَلا يا ابنَ عَمِّي هَل تَعَشَّقتَ بَعدَنا
لِيَهنِكَ ذا العِشقُ الجَدِيدُ لِيَهنِكا
فَيا لَيتَ شِعرِي أَيَّ ظَبيٍ عَلِقتَهُ
وَأَيَّ شِيـاـهِ الحُسنِ تَيَّمنَ لُبَّكا
أَحينَ صَحا قَلبي وَأَقصَرَ باطِلي
وَأَصبَحتُ عِندَ الناسِ مِمَّن تَنَسَّكا
تَنُوطُ بِاسمِي في شِكَايَتِكَ الهَوى
فَبُورِكتَ مِن صَبٍّ لِغَيريَ ما شَكا
فآلَيتُ ما استَنجَدتَ بي غَيرَ عامِدٍ
لِتَنكَأَ جُرحاً دامِلاً في ابنِ عَمِّكا
حَنانَيكَ قَد أَلهَبتَ قَلبِيَ بالجَوى
وَحَرَّكتَ مِنِّي ساكِناً فَتَحَرَّكا
وَما كانَ أَولانِي بِنَصرِكَ عاجِلاً
وَلَكِنَّ سُلطانَ الهَوى كانَ أَملَكا
وَلِي مَذهَبٌ في الحُبِّ لَم يَعفُ رَسمُهُ
بِهِ كُلُّ عُذرِيِّ الغَرامِ تَمَسَّكا
وَفي مَذهَبِي أَنَّ الَّذي قَد ذَكَرتَهُ
مَقامُ وِصالٍ يَقتَضِي مِنكَ شُكرَكا
إِذا كُنتَ تَلقَى مَن تُحِبُّ لِقاءَهُ
وَتَجعَلُهُ مِن صَدِّهِ عَنكَ ما اشتَكى
فَقَد نِلتَ ما تَرجُو وَطابَ لَكَ الهَوى
وَأَنهَلَكَ المَحبُوبُ وَصلاً وَعَلَّكا
وَما الصَّدُّ إِلَّا الوُدُّ ما لَم يَكُن قِلًى
وَحَسبُكَ مِن فَتوَى الإِمامِ لِمِثلِكا
وَإِنَّ جَمِيلاً كانَ يَرضَى بِنَظرَةٍ
إِلَى الحَولِ عَجلَى مِن بُثَينَةَ قَبلَكا
وَإِن كانَ مَن تَهوى عَوَّضَكَ البُكا
وَقالَ مُحِبٌّ بَعدَ وَصلِكَ مَلَّكا
فَإِن كانَ دَعوَاهُ المَلالُ حَقِيقَةً
فَقَد حَكَمُوا أَن تَملِكَ اليَومَ نَفسَكا
فَقَد نَهَجَ القاضِي أَبُو الشِّيصِ في الهَوى
لِكُلِّ فَتىً صافِي المَوَدَّةِ مَسلَكا
أَهَانَ لَعَمرِي نَفسَهُ إِذ أَهَانَها
هَواهُ فَقَلِّد ذاكَ تَزكُو كَمَن زَكا
فَهذِي أُصُولُ العاشِقِينَ فَخُذ بِها
وَإِلَّا فَدَع عَنكَ الهَوى وَالتَّهَتُّكا
قصائد عتاب الطويل حرف ك