العودة للتصفح

لعمرك ما أغرى عن الخير كله

حسن حسني الطويراني
لعمرك ما أَغرى عن الخَير كُلِّه
سِوى الوَعد وَالإيعاد من غَير رؤيةِ
وَلَست أَرى إِلا جُموعاً تَفرّقت
تَولت فَلم تَرجع عَلينا بخبرة
جسومٌ تَفانت لَست أَدري وَأَنفسٌ
إِلامَ استحالت أَو إِلى أَين حَلّت
فَلو أَنتَ أَبصرت الحَقيقة لانجلت
عَليك شُموس الحَق في كُل صُورة
وَأَثمر فيك النهيُ وَالأَمر بَل رَأَت
عُيونُك سرّ البدء وَالأَبدية
فَإِن أَنتَ لم تبصر فنيت كمن مَضى
وَلم يُغنِ سمعٌ عن شهود الحَقيقة
فَإِنك مَوجودٌ وَإِنك دائمٌ
فلا تَتَقي أَن تَشقى بالعدمية
فَمت لتعش ما شئت حيّاً ممتعاً
وَإِلا فعش وارجُ الحياةَ كميت
فَما الكَون إِلا اللَه وَاللَه واحدٌ
ففكّر طَويلاً في اجتماع وَوحدة
فَما تنفع الأَعمال من غَير عالم
وَلا خَير لَولا ذاكَ في العالمية
قصائد عامه الطويل حرف ة