العودة للتصفح

لا در در الجهل كم جر على

مهدي الحجار
لا درَّ درُّ الجهلِ كم جرَّ على الـ
ـإنسانِ من وَيلٍ وشرٍّ مُبسمِ
كم خابطٍ وحائرٍ في تيهِه
وجائرٍ في غيّهِ المُستحكمِ
يدعو إلى الإصلاحِ وهو فاسدٌ
ويدّعي العلمَ، ولما يعلمِ
فيا رجالَ العلمِ والهُدى انهضوا
وحارِبوا الجهلَ بسيفٍ مُخذمِ
وبهُداكم أنقذوا إخوانَكم
من جهلِهم وجيشِهِ العرمرمِ
لا خيرَ في العلمِ بدونِ عملٍ
فالعلمُ زينةٌ إذا لم يُكتمِ
وما كرامةُ الطبيبِ إن يكنْ
لم يَشفِ يومًا طِبُّهُ ذا سَقَمِ؟
وما كرامةُ السراجِ إن يكنْ
لا تنجلي ما حولَهُ من ظلمِ؟
لا وطئتْ رجلي ساحةَ العُلى
إن قعدتْ بي دونَ سعيي همّمي
ليسَ قعودُ الأعزلِ الجبانِ في
يومِ الهياجِ للكميِّ المعلَمِ
ماذا الوَنى؟ والجهلُ في الناسِ فشا
فاصدعْ بما تُؤمرْ بهِ، يا فَمي
لا فُهتُ إن لمْ تُجلِها نواصعًا
تَنظمُها جوامعًا من كَلِمي
إنّ العلومَ نقطةٌ، أكثرُها
تلفيقُ جهلٍ، ومراءٌ موهَمِ
وقد تجلّى الحقُّ في ظهورِهِ
فانعكسَ الأمرُ إلى مُنكتِمِ
خَطّتْ لهُ الأوهامُ لكنْ خَبّطتْ
كخَبطِ عَشواءَ بليلٍ مظلمِ
واعترفتْ بهِ العقولُ، ولهُ
بأنها لكنهُ لمْ تَفهمِ
قصائد نصيحة الوافر حرف م