العودة للتصفح الكامل البسيط الكامل البسيط الكامل مخلع البسيط
لا تله بالمال وبالأولاد
أحمد الزينلا تَلهُ بِالمالِ وَبِالأَولادِ
عَن طَلَبِ العِلم وَالاستِرشادِ
فَإِنَّهُ ذَخائِرُ الإِملاقِ
وَثَروَةٌ تَزكُو عَلى الإِنفاقِ
وَعُدَّةٌ مِن غِيَر اللَيالي
وَخَيرُ ما ثَمَّرتَه مِن مالِ
ذَخيرَةُ المَعاشِ وَالمَعادِ
وَكُلُّ ما تَراهُ لِلنَّفادِ
تَحرُسُ ما تَجمَعهُ مِن وَفرِ
وَالعِلمُ حارِسٌ بِغَيرِ أَجرِ
مِن خِسَّةِ المالِ وَنَقص فَضلِه
أَن قَد تَراهُ عِندَ غَيرِ أَهلِه
وَإِنَّما فَخرُ الفَتى بِالعلمِ
لا فَخرُهُ بِدَولَةٍ وَحُكمِ
إِن العُلومَ تَرفَعُ المَملُوكا
حَتّى تَراهُ يَفضُلُ المُلوكا
كَم مِن فَتىً قَد حَطَّ مِنهُ نَسَبُه
أَعلَى ذُراهُ عِلمُهُ وَأَدَبُه
وَالمَرءُ إِن يُعلِ ذُراهُ علمُه
فَلا يضرُّ عُدمُه وَيُتمُه
وَلَيسَ يُرفَعُ الفَتى بِأَهلِهِ
وَمالِهِ إِن يَتَّضِع بِجَهلِهِ
فَاِطَّلِبِ العِلمَ وَلَو بِالصِينِ
لا تَلهُ عَن طِلابه بِالدُونِ
وَاِقطَع لَهُ مَجاهِلَ القِفارِ
وَخُض إِلَيهِ لُجَجَ البِحارِ
وَاِسلُك إِلَيهِ السَهل وَالأَوعارا
وَاِهجُر لَهُ الأَوطانَ وَالدِيارا
لا تُطِل الشَوقَ إِلى الأَوطانِ
فَإِنَّها مَقبَرَةُ الأَذهانِ
إِنّ الجَهُولَ نازِحُ البِلادِ
لَو كانَ بَينَ الأَهلِ وَالأَولادِ
فَوَطِّد العَزمَ لَهُ تَوطِيدا
وَسَهِّدِ الجَفنَ لَهُ تَسهِيدا
فَسُهدَهُ لا السُهدَ في البُكاءِ
عَلى فِراقِ غادَةٍ هَيفاءِ
مِمّا حَفِظناهُ مِن الأَمثالِ
عَمّا مَضى في سالِفِ الأَجيالِ
العِلمُ لَن يُعطيَ مِنهُ قُلَّه
إِلا لِمَن يُعطيهِ مِنهُ كُلَّه
فَاِطلُبه في الحَلِّ وَفي الترحالِ
وَلا تُمِت قَلبَك بِالإِغفالِ
فَالعِلمُ كَالنَباتِ لَيسَ يَنبُتُ
نَباتُهُ في القَلبِ وَهوَ مَيِّتُ
وَاِنشَط لَهُ وَاِخلَع ثِيابَ الكاسِلِ
إِيّاكَ أَن تَرضى بِعَيشِ الجاهِلِ
فَلَيسَ غَيرَ حَسرَةٍ تَجَدَّدُ
فيهِ وَغَير أَسَفٍ لا يَنفَدُ
لا يَخدَعَنكَ جاهِلٌ مَسرورُ
كُلُّ امرئٍ بِعَيشِهِ مَغرُورُ
وَطَهِّرِ القَلبَ مِن الرَذائِلِ
قَبلَ اِكتِسابِ العِلم وَالفَضائِلِ
مِمّا رَوَيناهُ مِن الأَقوالِ
وَما غَدا في الناسِ كَالأَمثالِ
شَرُّ العِباد عالِمٌ تَهَتَّكا
وَجاهِلٌ بِالدِينِ قَد تَنَسَّكا
وَجَمِّلِ النَفسَ بِخُلقٍ طَيِّبِ
فَإِنَّما الأَخلاق خَير مَكسَبِ
عَتادُ مَن لَيسَ لَهُ عَتادُ
وَدَوحَةٌ أَثمارُها الوِدادُ
فَاِحرِص عَلَيها إِنَّها أَعوانُ
وَخَير ما يَعلو بِهِ الإِنسانُ
وَزينَةُ الإِنسانِ بِالآدابِ
وَلَيسَ بِالزِيِّ وَلا الثِيابِ
كَم مِن فَتىً راقَ العُيونَ منظَرُه
وَكذَّبَ الظاهِرَ مِنهُ مَخبَرُه
لا تَحسُد المَرءَ لأَجل فهمِهِ
وَلا تُناظِر عالماً في عِلمِهِ
تُرِيدُ أَن يَفهَمَ مَن تُجالِسُ
أَنَّكَ في ذاكَ المَجالِ فارِسُ
فَإِنَّهُ مِنكَ بِهَذا أَخبَرُ
وَإِنَّهُ أَولى بِهِ وَأَجدَرُ
وَمَن يُجادل في كَلامٍ أَهلَهُ
فَقَد أَبانَ لِلشُهودِ جَهلَهُ
وَإِنَّهُ قَد طَلَبَ المُحالا
من جَدَّ كَيما يُدرِك الكَمالا
وَاعمَل بِما عُلِّمتَه مِن علم
تَعلُ بِهِ فَوقَ مُتُونِ النَجمِ
فَالعِلمُ لَيسَ بِاطِّرادِ المَنطِقِ
وَلَيسَ بِالإِكثارِ في التَفَيهُقِ
رُبَّ امرئٍ سَباكَ بِالأَقوالِ
وَكَذَّبَ الأَقوالَ بِالأَفعالِ
فَاطَّلِب العُلومَ لِلأَعمالِ
لا لِلشَهاداتِ وَكَسبِ المالِ
لَيسَ شَهاداتِ الفَتى الأَوراقُ
لَكنَّما الشهادَةُ الأَخلاقُ
يَفرَحُ بِالأَوراقِ كُلُّ جاهِل
وَلَيسَ فيها مَأرَبٌ لِفاضِلِ
وَمَن أَرادَ أَن يَكونَ خادِما
لا مَن أَرادَ أَن يَكونَ عالِما
رُبَّ إِمامٍ مِن حِلاها عاطِلُ
وَكَم يَنالها غَبِيٌّ جاهِلُ
يَقضي الجَهُولُ لَيلَهُ إِسهادا
وَيَومَه لِنَفسِهِ إِجهادا
يَحفَظُ ما في سِفرِه لا يَفهَمُ
كَأَنَّهُ مِما طَواهُ طَلسَمُ
حَتّى إِذا ما أَخلَقَ الشَبابا
مُحتَمِلاً في شَرحِهِ العَذابا
تَسُرُّهُ شَهادَةٌ لا تَنفَعُ
فَهوَ بِها مِن المَعالي يَقنَعُ
ما أَحقَرَ الطالِبَ وَالمَطلوبا
وَأَصغَر الكاسِبَ وَالمَكسوبا
ذَلِّل قِيادَ النَفسِ لِلتَعَلُّمِ
وَاِخفِض جَناحَ الذُلِّ لِلمُعَلِّمِ
فَلا يُنالُ العِلمُ بِالتَعالي
فَالسَيل حَربٌ لِلمَكانِ العالي
وَاِعمَل بِما يَراهُ لا تُناضِلُه
وَكُن لَهُ أَرضاً يَجُدك وابِلُه
إِيّاكَ أَن تُخجِلَه إِن ضَلّا
وَاِجعَل لَهُ عُذراً إِذا ما زَلّا
فَأَيُّ عَضبٍ صارِمٍ لا يَنبُو
وَأَيُّ طِرفٍ سابِقٍ لا يَكبُو
لا تُؤذِهِ بِكَثرَةِ السُؤالِ
وَلا تُسابِقه إِلى المَقالِ
وَاِبغِ ثَراءَ العِلمِ حَيثُ كانا
فَاللَهُ لَم يَخصُص بِهِ إِنسانا
لا تَزدَهيكَ شُهرَةُ الإِنسانِ
وَلا تَقُل آخُذ عَن فُلانِ
فَكَم رَفيعِ الذِكرِ وَهوَ جاهِل
وَكَم إِمامٍ فيهِ وَهوَ خامِل
قصائد مختارة
أعلى الخدود الورد والتفاح
أبو الفضل الوليد أعلى الخدودِ الوردُ والتفَّاحُ ومن العيونِ أسنَّةٌ وصفاحُ
حس يفرق والرواح تتحد
محيي الدين بن عربي حسٌّ يفرِّق والرواح تتحد أنا الفقير وأنت السيد الصمدُ
أرح المحب فلست من نصائه
الأبله البغدادي أرِح المحَب فلست من نُصَائِهِ يكفيه ما يلقاه من بُرَحائِهِ
كريمة من بني استنهوب قد نزلت
إبراهيم اليازجي كَريمةٌ مِن بَني اِستَنْهوبَ قَد نَزَلَت في طَيِّ قَبرٍ نَدى الرِضوانِ كلَّلهُ
ربع المنى بمنى نعمت صباحا
الصرصري ربع المنى بمنى نعمت صباحاً وتبلجت فيك الوجوه صباحاً
عابوه لما التحى فقلنا
ابن هندو عابوه لما التحى فَقُلنا عِبتُم وغِبتثم عن الجمال