العودة للتصفح

كنا على وشك الحنين

عبد العزيز جويدة
كنا على وشكِ الحنين
قالوا لأنكَ لم تَعُد ذاكَ الفتى
والحبُّ كالأمواجِ تطردُ بعضَها
ذهبَ الذي ذهبَا
ويأتي من أتى
كنا على وشكِ الحنينِ
وكلما جاءَ النعاسُ على رمالِ صبابتي
حلَّ الشتاءُ ونحنُ عُشاقُ الشتا
عشرونَ فصلاً في سماءِ محبَّتِك
يأتي لنا في العامِ منهم سبعةٌ
أما البقيةُ لا تَجيءُ ولن تجيء
لأظلَّ في محرابِ حبِّكِ صامتا
عَدَّ النقودَ وردَّها في جيبِهِ
كي يقرأَ الفنجانَ آخرَ مرةٍ
حملَ الحقيبةَ واستدارَ إلى جدارٍ
يسندُ الظهرَ المقوَّسَ
خانَهُ التقدير
سقطَ الجدارُ فظلَّ يَصرخُ شامتا
العمرُ ضاعَ ولم يَعدْ غيرُ البقايا شاخصاتٍ كالطللْ
والكلُّ يسألُ نفسَهُ
من ذا يُصدقُ أنني ذاكَ الفتى؟
سَرحَ البياضُ كسربِ غزلانٍ برأسي فجأةً
أرجوكَ لا تملأْ فراغي
ودعِ الفراغَ إلى النهايةِ فارغًا
إن الفراغَ إذا امتلأ
مثلُ الخلائقِ سوفَ يسقطُ ميتا
قصائد فراق