العودة للتصفح
تحتسي صمتكَ ،
تقتاتُ من الماضي ،
تربِّـي مأتماً في جسمك الذاوي ،
وتُطفي فرحـكْ
تتغذى بغصونٍ ذابــلاتٍ ،
تتلظى بين أفكارٍ حبيساتٍ ،
وتهتـزُّ .. وأشداقـك تهتـزُّ معـكْ
هل ترى في سيلها الجارفِ ،
ما يعطيك معنىً ؟
أم تَـرى إطـلالة الخوف الذي في باطنك
إقتحـم عُـزلتهـا ،
وانتزع الشيء الذي ،
لا بُدّ أن تفعله يوماً ،
وخـذ ما ينفعـكْ
فَهْــرِس ِالأفكــارَ ،
وانظـرْ ، ما الذي تفعلهُ في صُبحك الآتي ،
وحـدِّد جـدولكْ .
ثم خطـطْ للمُنى ، برنامجـاً ،
كشف حسابٍ ،
واعتبر ذلك دوماً ، ديْـدَنكْ
اسأل النفسَ ، لكي تعرف ما تحتـاجُهُ ،
بادئ ، ذي بــــدءٍ ،
ولا تنتظرِ النفسَ ، إلى أنْ تسـألكْ
فَهْي ، قد تطلبُ منك الكلّ ،
والكلُّ محـــالٌ ،
وإتِّبـاع النفسِ ، يُعميك ، ويـُدني أجـلكْ
هل قضيتَ الليلَ ، في نومٍ عميقٍ ، يا تُرى ؟
أم أنَّ كابوساً مخيفــاً ، أفـزعـكْ
هل تأمَّلتَ ، من الشُّباك فجـــراً ،
وتنسَّمتَ الهواء َالطَّـــلق ؟
أم أن الهوى لا يرحمـكْ
هل تطلَّعتَ إلى المــــرآةِ ،
كشَّرْتَ بأسنــانـك ،
حــدّقتَ ، إلى طرفِ لســـانٍ ،
وتفحَّصتَ ، الذي يحوي فمكْ
هل تناولتَ طعــاماً جيــداً ،
في يومك الجــاري ؟
إذا لم تكترثْ ، فالضعفُ أخشى يوهِـنكْ
هل تحركتَ بأعضائك ، كي تصقلهـا ،
أم أنَ شيئاً أخراً ، قد حـرَّككْ
هل تصنّتَّ خرير الماء ،
هل بلَّلتَ أطــــرافكَ ،
تُطفي شُحنـــةً ، لو نِـمْتَ عنها تُحـرقـكْ
هل تحدَّثتَ إلى من كان بالقرب ، بما تشعُـرُ ،
أم أنَّـك لا تـذكـــرُ ،
أم أنَّ الذي حدثتـهُ لا يسمعكْ
هل تبسَّمتَ لطفــلٍ ،
وتودّدت إلى شيخٍ عجــــوزٍ ،
وتأملتَ بهذا ، وجهكَ الماضي ،
أو مستقبلكْ
هل تأزّمتَ ، وناورت ، وعُدتَ البيت مهموماً ،
ومعجوناً بأنـواع الضنـكْ
هل تسآلتَ متى أصفو ، متى أضحكُ ،
ماذا غير هذا الواجب المُلقى على كتفي ،
لقـدْ أعطيتَ .. ..
ما أبقيت لكْ ؟
هل توقفت قليلاً ،
عند تلك الزهرة الحمراء ،
ترى كم عمرها ؟ يومان ؟ أسبوعان ؟
دعهـــا تخبركْ
فهي تحيا عمرها ،
تسعدُ باللحظةِ ،
لا تأبهُ أن تُعجبها .. أو تُعجبكْ
هل قرأتَ اليـــوم شيئاً ،
هل تذكرتَ .. تناسيتَ ،
سمعت اليوم أخبـــاراً ،
تنبّهت إلى ما يشغلكْ
عُد إلى نفسك ،
واعزلها عن الوسواس ،
واذكر .. أن بالإيمان والإخلاص ،
تُحيي أمَــلَكْ
إن أردت اللهـوَ ،
فاجعل ساعةً ، تلهو بها كالطفـل ،
وامنحْ سـاعةً للعقل يغـفو ،
بين أحضـــان الفَـــلكْ
فعليلُ الجسم لا تقبلهُ الدنيــا ،
ولا الناس ،
فقيـرٌ .. بائسٌ ،
مهما مَــلَكْ
ليست الصِّحةُ أن تحتمل الآلام ،
أو تقهرها .. ،
إنما ... أنْ تقبل الشخص الذي تسكُنهُ ،
أو يقْبَــــلكْ
وهي أنْ تشعُر أن الكونَ يزداد جمالاً ،
والذي في الكـون هذا .. مغنَمكْ
وسيبقىَ ، في يـد الإنسان ،
أن يحيـا سعيــداً ،
وبأن يصبحَ إن شآء .. ..
على الأرض مَـلَكْ
قصائد عامه