العودة للتصفح

قل للكنائس بعد غفريل ارتدي

جرجي شاهين عطية
قل للكنائس بعد غفريل ارتدي
ثوب الحداد وللمراثي رددي
وادع الرعية أن تؤبن راعياً
ما قام فيها مثله من سيدِ
مات الرئيس فيا بنيه تأسفوا
وقضى النقيُّ فيا طهارة عددي
مات الذي أحيا بسيرته التقى
والترب حجب نور ذاك الفرقدِ
من لم يمد لفعل محرمةٍ يداً
قد بات طيَّ الرمس مغلول اليدِ
من لم يكن في دهره متعدياً
أمسى عليه الدهر أوَّل معتدي
من كان فيه كل يومٍ أبيضا
أودى الحمام به بيوم أسودِ
أسفاً على تلك الخصال وذلك
الصدر الرحيب وذلك الوجه الندي
أسفاً على القلب النقي كأنه
الماء الزلال وعمره لم يحقد
أسفاً على الخلق الرضي ومنطقٍ
قد كان يزري لفظه بالعسجد
فقدت به الأوطان حبراً كاملاً
وإلى سبيل الخير أنضل مرشدِ
تبكي المعابد بعده حزناً فقد
رزئت بأطهر أسقفٍ متعبدِ
والمكرمات وأربع الآداب قد
ناحت على شخص الصلاح المفرد
يا أيها الحبر الذي لو يفتدى
كنا بأنفسنا نجود ونفتدي
يبكي فراقك معهد العلم الذي
شيدته والهاف ذاك المعهد
نادٍ وردت به لنيل معارفٍ
في ظلك الممدود أحسن مورد
فإذا بكيتك أو رثيت فإنما
أبكي على سندي وأرثي منجدي
يا راحلاً قل البكا لرحيله
ومصابه أدمى فؤاد الجلمدِ
أصبحت في كنف العلي معززاً
رغداً وأصبحنا بعيش أنكد
فارتع بدار الخلد مرفوع الذرى
وأنعم بذكرٍ في الطروس مخلد
وعلى ثراك تحية من خالقي
وهو اطل النعمى تروح وتغتدي
قصائد عامه حرف ي