العودة للتصفح
قفي! لا تتركيني في الرياح
أحاربُ بالنوازفِ من جراحي
ومأساةُ الوجودِ تحزُّ قلبي
وتلتهمُ البقيةَ من كفاحي
وفي شفتيَّ أبياتُ حزاني
تغنّتْ وهي تجهشُ للصباحِ
قفي! لا تحرميني والليالي
نِصالٌ في ضلوعي من سلاحي
تنكّر لي الصديقُ فما اندهاشي
وقد قفزَ العدوُّ إلى اجتياحي
أطالعُ في الوجوهِ فلا تريني
سوى رقصِ السرابِ على البطاحِ
قفي! لا تتركيني للفيافي
تصبُّ الجمرَ في وجهي المباحِ
وحيداً تتبعُ الذؤبانُ خطوي
وتزدحمُ النسورُ على جماحي
تثورُ زوابعُ الصحراءِ حولي
وأحلمُ بالورودِ وبالأقاحِ
قفي! فالليلُ بعدكِ من عذابي
يضجُّ.. وكان يطربُ من مراحي
وأنكرُ حينَما تمضينَ حلمي
وأهزأُ بالمدججِ من طماحي
وأعجبُ كيفَ يغريني طريقي
وموتي فيه أقربُ من نجاحي
قفي! فالكونُ لولا الحبُّ قبرٌ
وإن لم يسمعوا صوتَ النُواحِ
قفي! فالحسنُ لولا الحبُّ قُبحٌ
وإن نظموا القصائدَ في الملاحِ
قفي! فالمجدُ لولا الحبُّ وَهمٌ
وإن ساروا إليهِ على الرماحِ
قصائد غزل الوافر حرف ح