العودة للتصفح

قراءة في كف حبيبتي

علي طه النوباني
لا الوجدُ يُغْفِلني ولا نَتَساوَرُ
شوكي وَوَرْدُكِ موطنٌ ومُسافِرُ
لا القمحُ أفضى بالحكاية للمدى
لا الخيلُ قالت مُهرتي ستغادرُ
لكنَّ كَفَّكِ أشعلتْ في الرؤى
فرأيتنا في خلوة نَتَحاورُ
عَرَفَ الصَّباحُ لَظاكِ تُوقِدُ أدمُعي
فَمَضى كَخَطَّيْ يَديْكِ يُغامِرُ
عرَّافتي شَهِدَتْ عُيونَكِ في دَمي
وَطَناً، وقالت: أَيُّهذا الحائرُ
العشقُ مَنْزِلَةٌ إذا بُلِّغْتَها
آنَسْتَ نوراً فوقَ روحِكَ يُمْطِرُ
ولقد عرفتُ العمر يمشي مسرعاً
لكنَّ قلبي في هواك مُقامرُ
وَرَأَيتُني بين المعابد أصطلي
نار الهوى ومرافئي تَتَشاجرُ
بعضي حِكايةُ عاشِقٍ بعضي رؤىً
لكنَّ كُلّي في مَدارِكِ حائرُ
ليتَ الدروبَ إذا خَلتْ أرجاؤها
من طيف نورِك تَمَّحي وتُغَبَّرُ
ليتَ الهُمومَ إذا أَتَتْكِ حبيبتي
تَنْسَلُّ من روحِ الحَياةِ وَتَضْمُرُ
يا مَنْ نِداؤكِ يَسْتَبيحُ جَوانِحي
أنتِ المدى وأنا لصوتك زائرُ
قصائد غزل الوافر حرف ر