العودة للتصفح
واقفٌ تتأبَّطُ ناشئةَ الليل ،
تهربُ من وطأة الظلّ ،
تُصغي إلى رعشات الدقائق ،
وهي تغادر عُمرك 0
تلعنُ وجه النهار الذي ما انقضَى،
وتعمِّق جرحَ الفراغ المرير ،
خطاءٌ تتشاركه أنت والعالمين ،
مَللٌ تتوزعه أنت والخائفين .
وفتافتُ قاتٍ تخدِّر عالمك المرتخي ،
وتصوغُ حياتكَ .
تفتح نافذةً في حواسك،
تقدحُ سيلاً من الشحنات الحبيسة .
تَطْلِى نهارك بالذلِّ،
تُطعم ليلكَ بؤس المزاج.
كيف ترفضُ طْبعكَ ،
بل كيف تُنشوءُ في داخلِ النفسِ،
دولتَكَ المستقلة؟
كيف تحاكم عشرين مليون وجهٍ ،
وعشرين مليون دولة ؟
وهي تجثو حواليك ،
تقتاتُ مثلك بؤس المزاج ،
الحصار الذي وضعوك بداخله ،
هو أمضى سلاح !!،
وأعنفُ ما أنتجته العقول،
أعنفُ ما أبدَعَتْ فكرة المجرمين .
17/7/1998م
*****
قصائد عامه