العودة للتصفح
مثلما تنشأُ السحابُ تكاثفْتُ،
وطافتْ بصفحتي قطراتُ .
وكما ينبُعُ الزلالُ من الصخرِ ،
تدفَّقْتُ لتجري جداولي نغماتُ .
كلماتي نهرٌ وأشْعاريَ إبحارٌ ،
وحرفي ،سفينةٌ، ونجاةُ .
نغماتي مَدٌّ ،وجزرٌ، وأوتاريَ ،
حرفٌ ، وزهرةٌ ، وحصاةُ .
تخطُف الأبعدَ البعيدَ وتعطيهِ ،
إلى الأعمقِ العميقِ ،نَواةُ
وبها قد زرعتُ في كفةِ الحبِ ،
غصوناً أزهارُها قنواتُ .
إنما أنحتُ الحُروف لِينْبجِسَ الضوءُ ،
ويعلو سناءَها ،الكلماتُ .
بعدُ ، لم تكشف الغموض ويكفي ،
أنَّ فيها ما لا يراهُ النُّحَاةُ .
للترابِ الذي بهِ قْد تكوَّنْتُ ..
وكانتْ من طيِنِهِ الخفقاتُ .
للديارِ التي بها انطفأ الحبُ ،
وغابتْ عن ليلِها البركاتُ .
للذي في الضميرِ أُرسلُ أشجانيَ ،
لحناً وأنَّتي صلواتُ .
أتغنَّى وهذهِ الأحرفُ النُّجلُ ،
ستُعطى من الحياةِ ، حياةُ.
6/3/1989م
قصائد عامه حرف ت