العودة للتصفح

غفلت عنكما عيون الزمان

طانيوس عبده
غفلت عنكما عيون الزمان
ودنت منكما ثمار التهاني
ودعا الناس للخطيبين دعوا
ت خلوص بالسرّ والإعلان
فهما في جو المنى طائران
وهما زهرتان في بستان
هي قطر الندى ولؤلؤة الطهر
ودمع الصباح في نيسان
وهي أحلى لديه من سنة النوم
وأشهى من مفرحات الأماني
وهي كالشمس بهجةً والقضيب الغصن
ليناً وكل حسن الحسان
خُلُقٌ كالغمام ليس له برقٌ
سوى بشر وجهها النوراني
وهو في معهد الصحافة صرحٌ
شامخ الرأس ثابت الأركان
ذو خلال لو استزدت إليها
مثلها ما وجدتها في مكان
وكأن الذكاء يبعثُ منه
في سواد الدجى ضيا النيران
همة ترذل الدنايا ونفسٌ
كبرت عن مواضع النقصان
يا لعقد في وصفه نتبارى
فيرينا مثال عيّ البيان
أنتما اليوم فيه علمتمانا
سر معنى سعادة الإنسان
في ربيع الحياة أبرمتماه
والربيع الحياة لو تعلمان
إن ماقد مضى وما سوف يأتي
لخصت فيه آية الأزمان
أنهياه فإنما العيش نهبٌ
واجنياه فإنما الجني دان
ضمة الزهر للربيع ولكنَّ
ربيع الأزهار بعض الزمان
إنما ضمتي من الشعر
والشعر ربيع زمانه ليس فاني
قصائد عامه الخفيف حرف ن