العودة للتصفح

عندما تولد فينا الكلمات

عبد الكريم الشويطر
1
من مواجيدِ الهوى المخزون ،
تصحو بسمةُ الماضي ،
وتنزاحُ، خطوطِ السنوات
كيف عادتْ ، كيف سامحتُ دموعي ،
وغمستُ الحُلمَ ، في جدوَلِها الرقراق ،
واجتاز الفؤادُ الضامئُ الملتاعُ ،
بحــر الذكريات ؟
يا لأسرارِ الجَمَـال ،
عندما تحضرُ فينا ، دُفعةً واحدةً ،
عندما تشرقُ في حاضرنا ، كاملةً ،
في لحظات
يا لذاكَ الألقِ ، القافزِ، ما بين القلوب ،
وبريقُ العينِ ، يُبديهِ ، هُياماً ،
قبل أنْ تُولدَ فينا الكلمات
2
نحوَها ســار الفؤاد ،
وإليها ، هاجرَ القلبُ الكَلِيمْ .
سافرتْ أشجانُ عمري خلفها ،
وانتفضت في البدَنِ المنهوكِ ،
أشجــانُ السنين
علّها جاءتْ، من الماضي ،
وصاغتهُ بأحلامِ صِبَاها ،
علّها تُهدي إلى الحاضرِ ،
شيئاً من يقين
كان ميلادُ صِباها ، في عيوني ،
كان ميلادُ الهوى المخزونِ ، …
آلاف السنين
3
يا هواها الجامحُ ، الملتاعُ، .. يا نظرتها ،
تحملُ سرّ الفرحةِ الأولى ،
ومضمون الحنين
كطيور البحرِ غابتْ ، مثل عصفور الكناري ،
هاجَرَتْ بين جفونِ العاشقين
إرجعي ، يا بَسْمة َالعمرِ ،
إزرعي في شُرفةِ القلبِ الخُزامَىَ ،
وارجعي البسمةَ للقلبِ الحزين
4
يا لذكراها التي مَرَّتْ ، وعادتْ ،
مثلما يُومضُ في الغيم البريق
فتحتْ كلَّ شبابيكِ الهوى ، وارتحلَتْ ،
تبحثُ في ضوء المآَقي ، عن صديق
وضعتْ أحلامها ، في زورقِ الفجرِ، وطارتْ ،
كالفراشاتِ ، كأنفاسِ العقيق
ويحها … لو كتَمَتْ أشواقها ،
واقتنعتْ بالبسمةِ الأولى ، …
وبالحبِّ العتيـق
ويحها ، لو خبَّـأتْ مكنُونها ،
واحتفظت بالسِّر ، في البئر العميق
ويحها .. لو قابَلَتْ عاشقها يوماً ،
وأخْفَتْ بعدها …
كلَّ …… علامات الطريق.
5
لَستَ والحُلم الذي تطلبهُ ،
يا عاشق العمر ، حنينٌ عابرٌ ،
يرحلُ في طرفةِ عين
لا ، ولا أنتَ فمٌ ،.. أو لهفةٌ ،
تركضُ في نزوتها ،
أنتَ اخضرارٌ ، في مساحات السنين
وبكَ العشقُ انتهى …
واكتمَلَ الحبُّ ، ..
إليكَ انسكبتْ، كلُّ أماني العاشقين
6
فاقتربْ منها ، وجازفْ ، …
واستـرقْ بسْمَتها ،
واغترِفِ الحُسنَ ، بكلتا الراحتين.
واختطفْ، نجْمَتها ،
واكتحلِ الزُّرقـةَ ، من أجفانها ،
واقتطفِ الكرْمَ ،الذي في الوجنتين
ولعلَّ القلبَ ، لا يُخطئكَ القَصْدَ
ولا يأتي بمن تعْشقُ ……
إلاّ طائعين.
7
كـــان لي قلبٌ ،
يناجي نفسَهُ ، يضحكُ للدنيا ، ويلهو ،
مثلما الطفــل الصــغيرْ
ويُغنِّي جذلاً ، في روضةِ الحبّ ،
ويغفو ، وهو مرتاحُ الضميرْ .
عندما صادفَهُ الحبَّ ،تـولّى ، …
طــــار مِنِّي ،
لم يقل لي ، أين يمضي ،
أو إلى أيـنَ يسيرْ
وأنا أبحثُ عنه الآنَ ، في كل مكانٍ ،
دون جدوى ،
أنـا في هــــمٍّ كبـيرْ
ربّما يسكنُ في داركِ … يا فاتنتي !
أو ربما يلهو حواليكِ ،
فرُدِّيـهِ … لك الشكر الكثيرْ
8
يا هنــائي …
كيف تبقَى مهجتي ، عطشَي ،
وفيكِ الخِصبُ ، والمرْعَـى ، ..
وفيكِ الماءُ .. والخيرُ الوفيرْ
وعلى صدركِ ، أزهـارٌ، وأقمارٌ،
رياضٌ، ليس فيها زمهريرْ.
كيف ِبي أشـقَى ، ؟
وفي خدّيكِ ، جناتٌ ، وأنوارٌ ،
وصبـحٌ ، كالحـريرْ
وبريّا شَعركِ الفاحمُ والفَيْـنان ،
وكْــرٌ ، وخِباءٌ، فيه يأوي المستجير.
كيف بي أَضْنَى ؟
ومن عينيكِ ، أنغامي ، وأحلامِي تسير.
كيف بي أجفُو ؟
وعن أجفانكِ الوَسْنَى ، جناحي لا يطير
كيف بي أنسَى ؟
وقد أصبحتِ ، آمالي ، وأحلامي ،
وعمري ، والمصيرْ
9
لكِ حُبِّـي ،
ولكِ الأشواقُ ، … جَمْرٌ فوق جمرِ
لكَ رُوحـي ،
وبكِ الروحُ أفاقتْ ، .. بعد سُكرِ.
لكِ أفراحي ، وأحزاني ،
وما خبّـأتُ من سِرِّي ، وجهري .
لكِ ما صاغَـتْ ، يمِيني ،
لكَ ما غنَّتْ بهِ الأيام ،
ما ردّدتُ ، من لحَنْي وشِعري.
1
فيـــكِ خبَّــــأتُ خُطـــوطي ،
ومسافاتي ، وبُعدي ،
وخُـطَى ظــــلّي ، وشمسِي
وبعينيكِ ، نَقَشْتُ العُمـــرَ أقواساً ،
وزهراً نابضاً من كلِّ جِنسِ
وعلى كفِّـــكِ سجَّـلتُ حـظوظي ،
وعناويني ، وأوصافي ،
وأفـراحي وأُنسِـي
وتعلَّقتُ بأنفاسكِ ، حتى ،
صِـرتِ لي ، ميزان أوقـاتي ، وحِسِّي
تتلاقَى فيك ، آلامي ، وأمالي ، وحُبِّي ،
والذي يخطرُ في ظنّي وحدْسي
وبأعماقيَ ، يرتدُّ صدىً، من لحظاتٍ عِشتُها ،
من كلماتٍ ،قُـلْتِهـا، همساً لهمسِ
فاذكريني ، عندما ، تبتسمُ الدنيا ،
حواليكِ ، وتصفـو ،
وارشفي كأسكِ ممزوجاً ،
ومشفُوعـــاً ، بكــأسِي
11
أبعدوكِ الناسَ ، عن عيني ،
إلى أقصى حُــدودِ البلدِ
والزمانُ الفاقِدُ الإحساس ،
والأعرافُ ، شآءت ، أن تُجافيني ،
وإنْ لم تقصدي.
وأنا أعرفُ أنِّي ، بكِ مَوْصولٌ ،
وأنَّ الشوقَ ،يُدنِيكِ ، غداً … بعد غدِ
وبأنَّ الفرحةَ اللُقيا ، ستأتي
وتنامينَ على صدري،
وخــدِّي، ويـــَدِي
12
كان حُلماً … أن أرى وجهكِ يَدنو
من فضاءات الأماني،
كالربيع المُقمرِ.
وبأن يرجع نحوي ،عبقُ الماضي
وريعان التصابي،
واختلاجات الزمان المُزهرِ.
وبأنْ يضطربَ القلبُ الذي أغفَى سنيناً ،
يشربُ الذكرى ، ويقتاتُ أنين َالوترِ
مسَّني الهجرُ طويلاً ،
وخَبَتْ في عتمةِ الوحدةِ آمالي ،
وأيقنتُ ، بأنَّ البُعْدَ هذا ، قدَري .
كنتُ أقسمتُ ،
بأن أبدأَ ـ لو عُدتِ ـ عتاباً ،
عاصفاً كالمطرِ
فتلاشت كل أحزانيَ ، لمـَّا ،
نظرةٌ منكِ ، تــلاقتْ ، بغـتةً ،
في نَظَـــــري،
وتلاشتْ كلماتي ،
وانطفَى شِعري ،
وخانتني خيالاتي ، وضاعتْ صُوري
ماتَ في لحظةِ رؤيـاكِ ، زمـاني ،
واختفى من تحت أقدامي ، مكاني ،
ومضَى يبحثُ عني ، أَثَـــرِي
13
يا لِصَبٍّ ، حائــــرٍ ، مزَّقـهُ الشوقُ ،
وأضنـاه ُالعـذابْ.
عـادَ يطوي صفحةَ العُمـرِ ،
ويبني ، من خيال الأمسِ ،
أحـلام الشبابْ.
شـــارداً ، في هَـــدْأةِ الليلِ ، يُناجي ،
قمراً ، يسكنُ في طيِّ السحاب.
يتوارى ..ثمّ يدنو...،
ثم يدنو.... يتوارى ،
بعدها راحَ وغــابْ.
لم يزل يهذي .... ،
...يُغـنِّي :
أيها البـــدرِ الذي أسفَرَ يوماً ،
واختــفَى ، تحتَ النِّقـاب.
14
طـــالَ ليلِي ،
وجفــاني مضجعِي ،
أرهقني ، طُولُ السُّهـــادْ.
بِتُّ ، لا أعرفُ أحوالي ، ولا نفسِي ،
ولا نوع َالمُـرادْ
تهتُ في الحاضر والماضي،
ولم أهنا بعيشي في البـلادْ.
ما الذي راحَ ، وماذا حـلّ ،
إنِّي خــــاويَ الروحِ ،
وحزني في ازديـــادْ.؟
من تُـرى يقرأ حُـزني ، وعنائي ،
نوِّريني ، يا حياتي ،
فيكِ ، صِـدقٌ ، وذكـاءٌ ، وسَـدادْ.
فيك شيئٌ من سنا الماضي ،
ودفْـقٌ ، كالـذي كان بقلبي ...واتِّقــادْ.
أنت من أطفأ حزني ، ذات يومٍ ،
قبل أن أقضمُ عُمري ،
في البراري والوِهــادْ
أنتِ من يسمعُ بَوْحي الآنَ ،
من يمسح دمعي .
أنت من يُرجـعُ نحـوي بسمة الدنيا ،
وأفراح الفؤاد .
15
أنتِ لي قيثارةُ الأفـراحِ ، والأحزانِ ،
والحُضـنُ الــرؤومْ
أنتِ لي ، ينبوعُ إلهـــامٍ ، وذكـرَى ،
سوف تبقى أبد الدهرِ تدُومْ .
ولَكَمْ باسمكِ ناديتُ ، وأطلقتُ غنائي ،
طاوياً كل البراري والتُّخُـومْ
ولكم بِتُّ ، أُصلِّي ،
عــلَّ طيفاً عـابراً منكِ يحُـومْ
أنا لا زلتُ على سابق عهـدي ،
أمضغ الذكرى ، وأبني خيمة الآمـال،
في أرض النجوم.
16
أنتِ لي … لا زلتَ منِّى ،
وطنَ القـلبِ ، ومـأوى لهفتي
أنتِ إلهامي ، وحُـبِّي ،
والأنينُ العـــذبُ في قيثارتي
سأغنيكِ ، إلى أن تُخمِدي ناري ،
وتُطفي لوعتي
وأناديكِ ، وإنْ لم تسمعي صوتي ،
وتعلو ، من شفاهي نبْرتي
17
ينْتَشِي طيفُكِ في قلبي ،
كما يرقصُ في الرَّوضِ الرَّبيـــعْ.
أنتِ من زيّنَ عُمري ، وكسَا روحيَ ،
بالبُشرَى ، وبالحِـسِّ الرَّفـيـعْ
لا تقـولي ، ربما تـذبـُلُ ، أحلامي ،
وهذا الحبُّ يخبُو ، ذات يومٍ ،
و يضيعْ
عن مُجَافاتكِ ، لا أقوَى ،
وعن هجركِ ، يوماً واحداً ،
لا أستطيعْ
18
قد نما حُّبكِ في قـلبي ،
كما تنبتُ في الماءِ ، جذوعُ السنديانْ.
وعلى شُرفةِ قـلبي ،
ضَحكَ المنثُورُ، والفُلُّ ،
وزهرُ الأقحــوانْ
لم أزل أهتفُ باللُقيا وأهفــو ،
أن أرى وجهكِ يدنُو ، كلَّ آنْ .
مُقمرٌ.... وجهـكِ،
من عينيكِ ، أجنِي فرحة الدنيــا ،
وأشواق الزمانْ.
وأنـا باقٍ على عهدكِ ،
حتى لو مضَى عمري ،
وجـاوزتُ الأوان
19
كم تضاحكتُ ،
وما بي فرحٌ ينبضُ في قلبي ،
وبالعكسِ ، فقد كنتُ حزينْ
وتجهَّمتُ ، وما بي ألمٌ يُخشَى ،
ولا بؤسٌ ،
ولا هـمٌّ دفِــين
وتساميتُ ، وفي قلبي خضوعٌ ،
وسلامٌ ، وحنينْ
كلُّهُ ، من أجلِ أن أفتحَ للسُّلوَةِ ،
في قلبكِ، بــابـــــاً ،
وطريقـاً لليقـين
كلُّه، من أجل أن أحظَى، بقلبٍ جامدٍ ،
فيكِ أبـَى … أنْ لا يَلينْ
2
لك عُـــذري ،
إن أنا جئتُ بوجهٍ جامـــدٍ ،
كان بمثلي ، لا يليقْ.
واعتذاري إنْ أنا ، طاوعتُ نفسي ،
وتطرَّقتُ ، إلى ما لا أُطيـقْ
واحفظي ، ما شِئتِ عنِّي ،
فأنا ماضٍ إلى قلبكِ ،
بالحبِّ ، الذي يملؤ أعماقي ،
وبالعزم الوثيقْ.
فلِكَيْ نُـدركَ أسبابَ الهوى ،
لا بـدّ للعـاشقِ ،
أن يَسلُكَ .. من كل طــــريقْ
21
ما الذي أعجبني فيك … حياتي ؟؟
ليسَ قطعاً.. ما أراهْ
لا الخدودَ الزهراتِ البيض ،
والأحداقِ ، والسرَّ الذي تغري بهِ،
حُمْرَ الشِّفاهْ
لا ولا قدّ الصِّبا الريَّان ، والممشوقِ ،
والسِّحر الذي تُتْـقِنهُ كل فتــاهْ
كلما أعجبني … أنك من أهوَى !!
ومن يرضَى به القلبُ ، .. شريكاً للحياة
22
ليسَ ما يجمعُ قلبينا ، سَرابٌ عارضٌ
صـادفنا ، دُونَ انتظــارْ
إنه دربُ سنينٍ ، صقلتْ إحساسنا ،
خُضْنـا بِها ، كلَّ صنوفِ الإختبارْ
ولِكَمْ ، يجْدرُ بالمرءِ ، إذا لازَمَهُ الحُلمَ ،
وأضناهُ الهوى ، والشوقُ ، ليلاً ، و نهـار … ،
أنْ يكنْ مغتبطاً … أنَّ بهِ قد سَكنَ الحبُّ ،
ولن يُجْديه ، صَـبرٌ أو فـِـرارْ
فيه تستيقظُ حُمّى العِشقِ ، ما عاش ،
ولا مهربَ حتى …من جنونِ الانتظار !
23
مُفعـــمٌ..... قلبي بأنفاسِـكِ،
تنسابُ على خدِّي،
بشوقٍ ، وامتنانْ.
فتضِيئ الـنفسُ ،
من نشوةِ أحـلامـك،
من صيغتكِ الجــذلَى ،
ومن سحرالمعاني والبيــان.
مزهرٌ.... صوتك ،
عذبٌ ، ونميرٌ... ،
جرسُ أللفـظِ ،
الذي تُخفينَ فيهِ ، لَثْـغـةً ،
تمـلأ قلبي بالحنــانْ.
مُشرقٌ.... وعدي إذا تأتين،
تهتز الثواني ، ترقص الساعات ،
تُحْني زهرة الأيـام ،
في شُـرفة قلبي ، رأسها ،
ويعُـمُّ البِشْرُ أرجاء المكانْ.
24
أيُّ سرٍّ فيك ممزوج بسحرِ .
كبريقٍ لاحَ من بسمةِ زهرِ.
كنسيم ٍهـام في صفحةِ نهر.ِ
كعبيرٍ ، فيهِ أنفاس عقيقٍ,
كتمتْ نـزوة ثغـر.
بعثتْ نشوة عِطرِ.ِ
كل ما فيكِ جميلٌ ،
كيف....؟
إنِّي لست أدري.
فيـكِ شمسٌ ، وظـلالٌ ،
فيـكِ روضٌ ، وربيعٌ ،
فيـكِ لـوزٌ، وكُـــرومٌ ،
فيــك ما يشرح صدري.
فيـكِ دفءٌ ، وحنـانٌ،
فيـكِ بَـرْدٌ ، وسـلامٌ ،
فيـكِ مـــوتٌ ، وحِمـامٌ ،
فيـكِ إشـراقُ خيــالٍ ،
ضاءَ في عَتمَة فِـــكري.
هل تُرى جُـــنّ جنوني فيكِ؟
إني لستُ أدري.
فأنا أعشق ما فيـــكِ ،
من الشَّعـــرِ، إلى الثَّـغــــــرِ،
من النَّحْـــــرِ ، إلى الخِصْـــرِ،
الذي يَقْصفُ عُمري.
22مايو 211م صنعاء
25
ما جرحْتُ لساني.... سوى مرّةٍ،
حين قلتُ اذهبي....،
ودعيني وحيدًا،
وقد كنتُ فِعلاً ، حزينْ.
لم أكنْ أتبيّنُ ، أني بقربكِ أحيـا،
وأنكِ ، والحزن في مهجتي ،تسكنين.
لم أكن أتكلّفُ حين رميتُ بقلبي،
على راحتيكِ، وقلتُ... اعبثي،
كم أحبُّكِ أنْ تلعبينَ بقلبي،
وأن تعبثينْ.
بُرهـةٌ من سلامٍ ، تُمنِّينِ قلبي بها ،
تفـــرش الأرض ، حوليَ ،
بالرَّنْـــدِ ، والياسمينْ.
قُبـــلةٌ ، من شفاهــكِ،
تروي زهور حياتي ،
إلى آخر العمر،
إنْ كنتِ... لا تعلمينْ.
26
إمنحيني قليلا من الصمت يا حلوتي ،
كي أعيدَ صياغة قالبيَ الجاف ،
من ورق الزيزفونْ .
إعوجاجي إذا حلّ فوق اعوجاجك ،
ينعطفُ الدهرُ ، كالحلزونْ.
واعتدالي إذا سار حذو اعتدالك ،
تدنو المسافات ، مهما تكون .
من لقلبي إذا ظـلَّ يزأر خلف ضلوعي،
يصُـــولُ ، يجـــولُ ،
ولا يقتفي أثرا لغزالِكِ،
لا يقتفي سحر تلك العيون .
من لعيني إذا سرحتْ ، في شجون المَغِيبِ ،
ولم تقتفي نسقاً لجمالِكِ ،
أو أثراً ، يستفـزُّ الشجونْ.
27
حبك ِالآن ألغى قصائد حبِّي ،
التي كنتُ علّقتها في لساني ،
التي كنتُ قلّدتها نسوةَ الجاهليةْ.
حبِّكِ الآن علمني كيف ،
أتـلو طقــوس الجمال ،
من الوجـهِ ،
كيف أعـوذ بحسنكِ ،
من كلِّ مُعضـــلةٍ ، ورزيّـةْ.
صرتُ أبـدأُ بالوِرْدِ ، من آية العشق.
أتـلو ، وأنتِ معي ،
صلوات الحياةِ ،
ونختمها بفروض ، التحيّةْ.
بتاريخه 5/5/13م
3
قصّتي قصة حرفٍ شاردٍ،
هـامَ بإ يقـــاع الخليلْ .
وخليلي ، نجمةٌ تاهت بأطراف بناني،
فصُّ ملحٍ ذاب في قلبي العليل.
لم تقل لي أنها قد سئمت كل كلامي،
لم تقل أن هواها مستحيل.
فهي قد كانت تسمِّيني ، حبيبي ،
وانا سمّيتها زهرة عمري،
وأنا أسقيتها خمرة شعري،
تُهتُ في جنَّة عينيها،
إلى أن ذبتُ شوقًا ،
وسباني طرفها الحاني الكحيل.
هل هو الشوق الذي زاد عن الحدِّ،
وقد أفزعها...؟
أم أنه الشِّعر الذي أفسد حُبِّي...
الذي غنّيته في حُسنها،
العمر الطويل؟.
12/5/212
31
هل تمزحين...؟
هل تسخرين .....وتضحكين....؟
من حُبِّيَ الطاغي ،
ومن شوقي الذي يجتاز شوق العالمين.
بأي آلآء الحقيقة تنكرين.
لازلتُ أحملُ حُبّكِ الصافي ،
بأوردتي ، بأعصابي ،
بعذب قصائدي ، في بوح أشعاري،
مرصعة ًبزهر الياسمين.
وبسحر زقزقة الطيور ، ورونق الأغصان،
مُشْبَعةً ً بدفء الطلِّ ، مشرقة ًبلون الأندرين.
أستوقف اللحظات أسألها عن الأشجان والذكرى،
وأيام قضيناها معًا،
أستوقف النسمات تحمل بعض عطرك،ِ
تحمل الفرح الذي يجتاز شوق العمر ،
يحوي كل افراح السنين.
إني عشقتك جنةً،
وجعلتُ حُبَّكِ غايةً ،
ورسمت حسنك نابضاً في دهشتي ،
فرحاً ينير ملامحي في كل حين.
إنت الذهول بعالمي
وأنا أسميكِ الطفولة،
والنبوءة ، والبراءة،
من صميم جوارحي،
ياجنة الفردوس يا نهر الحياة.
و ربة الإلهام ، والسحر المبين.
فبأي آلآء الغرام تكذبين.
من ضوء بسمتكِ االمضيئة أعقدُ الآمال ،
أصُولُ فوق ضفاف مملكتي ،
وأعقدُ حفلةً للنجم في شفتي ،
وأكسو قلبيَ الولهان أطواقَ الحنين.
أنت الهدى والرحمةُ المُسداةُ ،
من ربِّ السَّما ،
انت الغنى والخصب ،
أنت المنّ والسلوى،
وأنت الوحي ، والروح الأمين.
12/5/212
32
ليتني أعرفُ ماذا.... ما بأعماقي يحِـنُّ.
ذلك الثغـرُ الذي أسكرني شعراً ،
أمِ الوجـهُ الأغــنُّ.
كيف لو فاز بها قـلبي جهاراً ،
ما عسى القلبُ يظـنُّ.؟
كيف لو فاز ، بحبٍّ ، وحبيبٍ ،
وتـوَلَّى أمرهُ ، روحٌ ، وفــنُّ.؟
هل تُــرى يفرحُ با لألفـة ِ،
أمْ يصمتُ دهــراً ،
أم تـُرى سوف يُجَــــــنُّ ؟
33
والله ما كتبتْ شعرًا ولا نظمتْ
إلا تفتــّح منـه الوردُ ، والآسُ
ولا أفاضت بمكنون على ورقٍ
إلا سَرَتْ فيه أنغــامٌ ،وأنفـاسُ
رحيق شعرٍ وتغريدٌ على نسقٍ
كأن ألفــاظه، دُرٌّ ، وألمـــاسُ
قصائد عامه