العودة للتصفح

عجبت لطيف خيال سرى

محمد عبد المطلب
عجبت لطيف خيال سرى
لعيني وما كَحلت بالكرى
تمثّل بين يدي مغرم
يقاسمه لفحات الجوى
فيا قلب لو صحَّ أن الخيال
يزيح عن الصب مرّ النوى
وياطيف هل زدتَ إلا جوى
فؤادي وجسميَ إلا ضَنى
إذا هزم الليلُ جيشَ النهار
ومدَّ علينا رُواق الدُّجى
وهبّت جنوبٌ يمانّية
تغنّت عليها غصونُ الربى
ورجَّع من فوق تلك الغصون
حمام إلى إِلفه قد بكى
ولاحت لعيني تلك البروقُ
بوادي تهامة والمنحنى
ومرَّت تَهادى نجاريَّة
لها زَفَرات ترجُّ الفلا
ذكرتُ ربوعاً لسلمى مضى
من العيش في ظلِّها ما مضى
ودهراً تقضّى لنا بالمناز
ل بين الرياض وبين النَّقا
نروح ونغدو على خير حال
نَشاوى من الصفو لا بالطِّلا
لياليَ سلمى تُرينا لحاظاً
نواعس يَفري شباها الحشا
وتختال في ريطها عن دلال
يذيب القلوب ويَسبي النهى
إذا ما بدت بين أترابها
تَهادى فيخجل سِرب المها
حسبت الغزالة بالأفق لاحت
أو البدرَ عند تمام بدا
تضيء البدورُ إذا ما تبدت
ظلام الدياجي بباهي السنا
فتهدى سُراة على الدرب ساروا
كهدي ابن محمود أهل الخَطا
قصائد شوق المتقارب حرف ى