العودة للتصفح

طلاسم البيان

عبد الكريم الشويطر
حول نافذة القول ،
حام الفؤادُ المطارد وجه العبارةِ ،
واحتدم الضوء في شرفات التلهف ،
غامت حدود المكان .
قطّع خيط الزمان شرايينهُ .
واكتفى بالإشارة .
يدخلُ النُّورُ مصطَلَحاً .
فيلوذُ لسانُ التأملِ بالصمت ،
تحتارُ منعكساتُ المشاعر .
ماذا يقولُ لك الناس . . ؟
ماذا تشيرُ لك الأرض . . ؟
ماذا يقولُ لك الأمس . . ؟
والكلُّ مختبئٌ في بطون العبارة .
كيف سكنتَ بنا أيها الحرف ؟
أيُّ الحروفِ لها نُكهةُ الحُزن ؟
ما هو لونُ الحروفِ البريئة ؟
ولآئي . . .أقدِّمهُ لكَ . . .
أم للضياءِ، الذي يتخلَّلُ نفسي ؟
وينْبُعُ من رغباتِ الطفولة .
لا أعرفُ الصَّوت . .
ما إِنْ أتَى صوتُكَ المتموِّج ،
حتى تكشَّفَ للسَّمعِ مظهرُكَ المتبرقِعْ ،
والقلبُ، أدرَكَ أَنَّكَ تعبثُ بالعالمين .
أنتَ هو الشكُّ ،
أنتَ اليقين .
أنتَ الهزيمةُ، والكبرياء ،
وأنتَ النصوصُ القوانين .
بأسمكَ تنْتَصِبُ الذات
تُغتَصَبُ الحُرمات .
أنتَ الشريعةُ . . . أنتَ الخديعةُ ،
أنتَ التوسُّلُ . . أنتَ التسلُّطُ والقهر .
ملامحُ وجهِكَ أجنحةٌ ،
لايطيرُ بها البُسطاء .
زواياكَ مقبرةٌ ،
ونسيجُكَ ثلجٌ ، ونارٌ ،
ولكنَّنا . . . نتعاطاكَ .
نقرأُ من وجهكَ الخوفَ، واليأسَ ،
والأملَ المختفِي، في تُرابِ الأماني ،
وفي لحظةِ الضعف .
نقرأُ فيكَ الجُمُوح التمرُّد ،
ندخُلُ في طوقكَ ،المتشبِّثِ بالعقل ،
نقرأُ فيكَ الجُنون .
يستظلُّ بكَ الأنبياءُ
ويأوي بأعطافكَ المجرمون .
سِرُّ أوهامنا ، أننا قد عرفناك .
أنا أخترعناك ،
وضعناكَ في دمِنا . . .
وذهبنا نُفتِّشُ، عن وجهكَ المتباعد ،
عن سِّرك المختفي ،
في المتاهات ،
في الغيب ،
في حدقاتِ العُيون .
قصائد عامه