العودة للتصفح

شمر فإنك ماضي الهم شمير

ابن بقيلة
شَمِّرْ فَإِنَّكَ ماضِي الْهَمِّ شِمِّيرُ
لا يُفْزِعَنَّكَ تَفْريقٌ وَتَغْييرُ
إِنْ يُمْسِ مُلْكُ بَنِي ساسانَ أَفْرَطَهُمْ
فَإِنَّما الدَّهْرُ أَفْراطٌ دَهارِيرُ
فَرُبَّما أَصْبَحُوا يَوْماً بِمَنْزِلَةٍ
يَهابُ صَوْلَتَهُمْ أُسْدٌ مَهاصِيرُ
حَثُّوا الْمَطِيَّ وَأَدُّوا فِي رِمالِهِمُ
فَما يَقُومُ لَهُمْ سِرْحٌ وَلا كُورُ
وَرُبَّ يَوْمٍ لَهُ ضَحْيانَ ذِي أَمَرٍ
سارَتْ بِلَهْوِهِمُ فِيها الْمَزاهِيرُ
وَأَسْعَدَتْها أَكُفٌّ غَيْرُ مُقْرِفَةٍ
بُحُّ الْحَناجِرِ تُثْنِيها الْمَعاصِيرُ
مِنْ بَيْنِ لاحِقَةِ الصِّقْلَيْنِ أَسْفَلُها
وَعْثٌ وَعُسْلُوجُ بادِي الْمَتْنِ مَحْصورُ
مِنْهُمْ أَخُو الصَّرْحِ بَهْرامٌ وَإِخْوَتُهُ
وَالْهُرْمُزانُ وَسابُورٌ وَسابُورُ
وَالنَّاسُ أَوْلادُ عَلَّاتٍ فَمَنْ عَلِمُوا
أَنْ قَدْ أَقَلَّ فَمَحْقُورٌ وَمَهْجُورُ
وَهُمْ بَنُو أُمِّ مَنْ رَأَوْا لَهُ نَشَباً
فَذاكَ بِالْغَيْبِ مَحْفُوظٌ وَمَنْصُورُ
وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُونانِ فِي قَرَنٍ
فَالْخَيْرُ مُتَّبَعٌ وَالشَّرُّ مَحْذُورُ
اسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وَارْضَيَنَّ بِهِ
فَبَيْنَما الْعُسْرُ إِذْ دارَتْ مَياسِيرُ
تَأْتِي أُمُورٌ فَما تَدْرِي أَعاجِلُها
خَيْرٌ لِنَفْسِكَ أَمْ ما فِيهِ تَأْخِيرُ
وَبَيْنَما الْمَرْءُ فِي الْأَحْياءِ مُغْتَبِطاً
إِذْ صارَ فِي الرِّمْسِ تَعْفُوهُ الْأَعاصِيرُ
يَبْكِي الْغَرِيبُ عَلَيْهِ لَيْسَ يَعْرِفُهُ
وَذُو قَرابَتِهِ فِي الْحَيِّ مَسْرُورُ
حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تَذَكُّرُهُ
وَالدَّهْرُ أَيَّتَما حالٍ دَهارِيرُ
قصائد حكمة البسيط حرف ر