العودة للتصفح

سقيت الندى يا منزل الثمرات

محمد عبد المطلب
سَقيتَ الندى يا منزلَ الثمرات
وجادتك غُر المُزن منهمراتِ
ولا برِحت تذرو بأنفاسها الصَّبا
شذا المسك في أرجائك العطرات
مغانٍ بها عيش الصِّبا كان ناعماً
وغرسُ الماني طيّبَ الثمرات
وقفتُ بها صُحبى فحيّت ركابَنا
ضواحكَ من من أزهارها النضرات
ولم يُنسني عهدي به منزلُ الغضا
وغرَّ ليال فيه مزدهرات
ولا مسرحُ الآرام فيه أوانساً
تَهادين في شَرخ الصِبا خفِرات
حسبن لعابَ الشمس ذائبَ عسجد
فأقبلن في الآصال منتشرات
شموس نهارٍ يبهر العقلَ أنها
بدت بسواد الليل مختمرات
بدت كغصون البان أسكرها الصِّبا
فماست على أعطافها خمرات
وَقفن فؤادي بالدلال على الهوى
وبالصدّ أجفاني على العَبرات
وأغرين بي طيفاً ألمّ فأسرعت
بنفسي على آثاره حسراتي
تَراءين إذ جئن الخمائل غُدوة
رقيباً فأقصرن الخطا حذِرات
وعُدن على الأعقاب يختِلن أنفساً
صعاباً على غير الهوى عسرات
نمت صُعُداً في دوحة عربيّة
هوت دونها الأفلاك منحدرات
فوافت سَنام المجد أوّلَ طفرة
على حين أعيا الناسُ في طَفراتِ
وما المجد إلّا غايةٌ في سبيلها
تُرى همم الأمجاد مُبتدِرات
شَأونا إلى إدراكها كلَّ سابق
على نُجُب مأمونة العَثَرات
قصائد غزل الطويل حرف ت