العودة للتصفح
سقم
محمد جاهين بدوييَا صَاحِبِي..
إِنِّي سَقِيمْ.
العَظْمُ مِنِّي وَاهِنٌ..
والرَّأْسُ تَأْكُلُ..
مِنْ جُذَاذَتِهِ الرُّؤَى..
وَتَنُوشُهُ..
طَيْرُ الرُّجُومْ.
والقَلْبُ..
ويْحَ القَلْبِ ..
أَوْرَقَ..
بَيْنَ أَرْوِقَةِ الهُمُومْ.
أَرَقًا تَمَدَّدَ..
لاَ يَرِقُّ..
ولاَ يَرِيمْ.
صَمْتُ الكَظِيمِ مَوَاجِعِي..
والصَّمْتُ فِي جُرْحِي..
كَلِيمْ.
مَشْنُوقَةٌ..
صَوْبَ النَّهَارِ رَوَاحِلِي..
وَأَنَا هُنَالِكَ مُطْرِقٌ..
دَمْعِي حَمِيمْ.
كَسَرَ الضَّنَى شَبَّابَتِي..
وَاغْتَالَ فِي عَيْنِي النُّجُومْ.
وَمَضَى يُذَبِّحُ..
نَاعِقًا ..
لَحْنِي النَّغُومْ.
يَا صَاحِبِي..
قَدْ جَاءَنِي نَبَأُ الصَّبَاحِ..
مُنَجَّمًا..
تَسْعَى بِذِمَّتِهِ الغُيُومْ.
أَنَّ الرُّؤَى بِنْتُ الرِّيَاءِ..
وَرِيُّهَا..
وِرْدُ النَّدَامَةِ للنَّدِيمْ.
أَنَّ النُّبُوءَةَ رَجْعُ وَهْمٍ..
لاَ يُرَامُ..
ولاَ يَرُومْ.
فَارْحَلْ وَدَعْنِي..
يَا صَدِيقُ..
مُضَرَّجًا بِمَوَاجِدِي..
حَرْفًا يُغَمْغِمُ سِرُّهُ..
بَيْنَ الكُلُومْ.
وَاقْرَأْ على القَوْمِ السَّلاَمَ..
مُوَدِّعًا..
مَنْ غَادَرُوا..
أَوْ غَرْغَرُوا..
والغَادِرِينَ..
وكُلَّ مُؤْتَفِكٍ أَثِيمْ .
يَا صَاحِبِي..
إِنِّي سَقِيمْ.