العودة للتصفح

ريثما تحترق الشمعة، شمعة العراق

عبد الخالق كيطان
ليسوا شهداء
ليسوا قتلى أو مغدورين
إنما نحن نبحث بين المحاجر والمرايا
عن بقايا أنبياء
ضلّوا طريقَهم
وكانت ليلةٌ حالكة
تساقط فيها مطرٌ غزير
و كثير جدا من الجّمر لا يمكننا عبوره
إنها المحنة الأكثر عنفا
فلا الأنبياء يستطيعون فرارا
ولا هذا المخمور الذي استلقى قرب عمود الضوء
كلهم تفحّموا
لم تبق سوى قطرات من الندى
ترسم لوحة على وردة الفقد
أيها القادمون،
يا أبناء الذبيحة ذاتها،
لا تستعجلوا الحكم علينا
إنما نحن
مجرّد آهات مرّت ببغداد
وتحوّلت إلى رماد
****
عبد الخالق كيطان. المجموعة الشعرية: النوم في محطة الباص. 48
سيدني
16/7/2016
قصائد رثاء