العودة للتصفح

رووا من أحاديث الغرام حكاية

طانيوس عبده
رووا من أحاديث الغرام حكاية
تطيب بمعنى الصدق في صورة الوزر
تباعد عن أوزارها كل حرة
وتنفر منها نفس كل فتى حر
هوى عامر هنداً وهند حليلة
لعمرو وعمرو كان يشكو من العسر
وعمرو هوى ليلى وليلى طموحة
يعفّون جهراً والتهتك بالسر
شرى عامر فرواً ثميناً لهنده
وذا الفرو لا يقنيه غير بني اليسر
فإن يهدها يخشى افتضاحاً ونيلها
هديته بالسر أفضح للأمر
وأوحى اليه صادق الحب حيلة
فسار بها والفرو جرياً إِلى عمرو
وقال له يا عمر هند قد اشترت
نصيباً على فروٍ بغرشين من شهر
وقد ربحته اليوم وهو كما ترى
يساوي لدى التثمين عقداً من الدر
تلقفه عمرو وودع عامراً
بشكر جميل وهو أخلقّ بالشكر
وفي غده وافى إِلى بيت عامر
يدق عليه الباب قبل ضيا الفجر
فقال له لا تذكر الفرو أنني
نفحت به ليلايَ في ساعة السكر
أرى زيجة الإثنين إن لم يكن هوى
خداعا تغطى بالتغاضي وبالصبر
فأولها يدري وما أحد درى
وآخرها يدري الجميع ولا يدري
ذوات الزوج كنَّ فريسة
كهند لانياب الخيانة والغدر
وكل ذوي الزوجات عمرو فخلّني
أقول لزيد لا يتيه على عمرو
إذا لم يكن حب فلا تطلب الوفا
وعش مستباح العرض منهتك الستر
وإن كنت لا تبغي الوفاء فلا تجر
وخلَّ قضاء الله بينكما يجري
قصائد حكمة الطويل حرف ر