العودة للتصفح
رقصة العشب
محمد شيكيأَنِين :
1
لَنْ أُطَاوِعَ فِي الْبِلادِ يَداً، تُقَايِضُ بالرُّكُوعِ مَدَامِعِي
أَبَداً، أُطاوِعَهَا يَداً تَغْتَالُ عُشْبِي
اَوْ تُحَاصِرَ فَرْحَتِي.
سَأَسِيرُ مُمْتَهِنا غِوَايَةَ شَاعِر
أَنْتِ اشْتِهَاءٌ فِي قَصِيدَتِهِ .
أَغْزِلُ الإيقاع لَحْناً فِي قَوَافِيكِ الأسِيرَةِ
كُلَّمَا أتْعَبَنِي الْمَسِيرْ.
وَ أقْتَفِي أثَرَ اشْتِعَالَ العُشْبِ
في الأُفُقِ النَّضِير.
غَضٌ ،نَدِيُّ الرُّوحِ ألْقَى خَلْفَهُ الصَّحْراْءَ
أصْفَى مِنْ وَمِيضِ المَاءِ
أنْقَى مِنْ نَيَاشِينِ التَّزَلُّفِ
مَخَاض :
2
عُشْبٌ، وتمتلئ السَّمَاءُ كَوَاكِباً لَثَمَتْ
حَوَاشِيهَا الْمُضِيئَةُ خَافِقِي
مَنْ أَنْتِ ، أَنْتِ..؟
حَتَّى امْتَلَكْتِ هَديلَ مشَاعِري ،
وَغَدَا الرَّبِيعُ وَشَائِجَ الْمَعْنى المُطِلِّ عَلَى رِحَابِ خَوَاطِرِي
مَنْ أَنْتِ ، أَنْتِ..؟
حَتّى َفَتَحْتِ بُرْجَ غِوَايَتِي ، اُلْقِي إلَيْكِ مَتَاعِبِي، عَطْشَى إلَيْكِ
إذَا هَطَلْتُ نَيَازِكاً، غَطَّتْ لِحَاظُكِ أدْمُعِي، وَشَرِبْتِ كَأْسكِ منْ
دَمِي حَتَّى ثُمَالَةِ حَيْرَتِي
حَتَّى سُعَارِ القَلْبِ داخِلَ غُرْبَتِي
حَتَّى اشْتِعَالَ الرُّوحٍ فِي وَتَرِي الضَّرِيرْ
نَشْوَة :
3
وَتَمُرُّ بِي دَوْخَةٌ عَجْلَى امْتَشَقْتُ أَرِيجَهَا
وَيَمُورُ بِي حُلْمٌ جَمِيلْ
يطُوفُ بِي كُلَّ العََوَاصِمِ،أَرْهَفَتْ نَبَضَاتُهَا
سَمْعَ الْغُبَارْ، يُثِيرُ نَقْعاً اِحْتَمَيْتُ بِمَا حَمَلْ:
غَضَبٌ وَ أَشْجَانٌ عَلَى أَلَمٍ، وَ صُورَةُ شَارِعٍ
يَمضِي بِأَعْنَاقِِ الرِّجَالْ.
حِمَمٌ مِنَ اللَّهَبِ الجَبَانِ يَحْرِقُهُ الظَّمَأْ
والأَرْضُ مِنْ تَحْتِي تَمِيدُ بِدَوخَتِي، عَجَباً أَرَى
الأضْدَادَ تَلْبَسُ عُرْيَهَا، ويمِيل الْحَرفُ نَحْوَالْحَرْفِ
يَحتَمِي بِبُرُودَةِ الأَلْوانِ بَاهتَةٌ عَزِيمَتُهُ كَأَيِّ مَعْنىً شَارِدٍ
كَبَقِيَّةِ الْحُلْمِ الْمُرِيعْ!
عَجَباً، أَرى أنِّي أُغَرْبِلُ بالْغِنَاءِ شُرُودَهَا، لَكِنَّها تَأْبَى انْتِصَارِي
لِلْحَيَاة، عَجَباً، أَرَى اَنِّي انْتَصَرْتُ عَلَى الْهَزيمَةِ وارْتَجَلْتُ قَصَائِدِي
وَمَضَتْ تَلُوكُهَا أَلْسُنٌ ، نَطَقَتْ بِهَا وَحْياً
تَنَزَّلَ مِنْ سَمَاِْ مَوَاهِبِي..فَأَرَى الْمَدَائِنَ كُلَّهَا
نَفَضَتْ غُبَارَ الَّصَّمْتِ تَقْرَأُ كَفَّهَا،
عُشْبٌ تَمَدَّدَ فِي الشَّوَارِع والْمَزارِعِ
كَأَنَّهُ أُنْثَى الرَّبِيع وَ لَيْسَ لِي غَيْرُ التَّوَحُّدِ بِالْجَمَالْ.....
سُقُوط
4
طَلْقٌ أَنَا أَمْشِي،
قَصِيدَتِي مَضْجَعِي، وَ لَهيبُهَا يَكْفِي جُيُوشَ مُقَاتِلي دَدَدَنْ دَدَنْ،
وَشَرَارَتِي غَطَّتْ فَضَاءَ رِجَامِهِمْ، سقَطُوا إذَنْ دَدَدَنْ دَدَنْ
وَهَوى الْبَيَادِقُ إِنَّهُمْ سَقَطُوا وَصِرْتُ الْجُنْدِيَّ الْمَجْهولَ، أَهْتِفُ
باسْمِها الأَرْضُ السَّبِيَّةُ، إِنَّهُمْ صَدِئَتْ مَعَانِي الْعُشْبِ مِنْ قامُوسِهِم
لا مَعْنَى لِلْمَعْنى إذا نَطقُوا...
قالُوا وَمَا صَدَقُوا، ومَا لاحَتْ رُؤاهُمْ فِي مَرايَا الْوَقْتِ
لَمْ تُسْفِرْ تَعلَّتُهُمْ لا عَنْ مُزْغَةٍ تُرْجَى، ولا عَنْ بَذْرَةٍ
تَسْعَى،أَشُدُّ وِثَاقَ بُرْعُمِهَا فَلا تْسْقُطْ...
أَبُلُّ دَمِي بِيَقْظَتِهَا فَلا تَفْتُرْ سِوَى عَنْ غَيْضِ عَاهَتِهَا
اِسْحَبِي يَا اَرْضُ ممْشَى الْخَطْوَةِ الْعَرْجَاءِ
أَضِيئي بِالْعُشْبِ الْبَهِيجِ قَصِيدَتِي، تَهْفُو إلَيْكِ رَشِيقَةً وَ قَشِيبَةً
يَنْقَادُ مِنْهَا يَكَادُ يَسْمَعُ نَبْضَهَا – أَلَقٌ الشَّهِيدِ الْحُرِّ إنَّهُ شَطْرُهَا
وَ أَنَا بِكُلِّ سَوَانِحِي وَجَوانِحِي شَطْرٌ لَهَا " ثَانٍ"
خَتَمْتُ الشَّطْرَ قَافِيةً دَدَنْ
مُتَفَاعِلُنْ، بِالْمَوجِ ، مَوْسَقَنِي الْمَطَرْ
مُتَنَاسِلٌ كَالْفِطْرِ وَزَّعَنِي الْقَدَرْ
فَأَجِيىءُ مَوْلِدَكِ الْجَدِيدَ فَواصِلاً كُبْرى،
أُقِيمُ الْعِشْقَ بَيْنَ الْعُشْبِ والصَّحْرءِ يجْمَعُنَا وتِدْ...!
رقصَةُ الْعُشبِ
دُقِّي بِصُلْبِكِ فِي مََدايَ نَواقِسِي
تَمْشِي الْقَصِيدَةُ ، وانْبَعَثُّ جَلاجِلاً، وَرَنِينُهَا مَلأَ الوُجودَ
بِوَحْدَتي وَتَفَرُّدِي فِي الْعِشْقِ
يَا أَرْضِي الْحَبِيبَةُ زَغْرِدِي،
سَقَطَتْ مَسَاحِيقُ التَّماثِلِ عَنْ نُيُوبِ اللَّيْلِ
واحِتَفَلَتْ مَعَانِي
القَوْلِ بالْكَلِمِ النَّظِيفِ وسَاعِدِي... !
هَا الْعُشْبُ يَرْقُصُ فِي إيقاع قَصَائِدي دَدَدَنْ دَدَنْ!
مُتَفَاعِلُنْ، متفائل بسنا جَمَالِ غِوَايَتِي
بِضُحى نَهَارِ الْحُلْمِ فِي عَيْنَيْ غدِي