العودة للتصفح
خديج الرؤيا
محمد شيكيارخ رغوة غيبك في سمك شغافي
يا أنت العاكف في دير الأحزان...
سبح باسم هيولى سماء منها
يصعد جرح الريح
غسيلا، تسقط عنه الآثام...
***
هاك لهاث سنين الجمر،
تبتل حتى تصير وحيدا أوحد من وجد العاشق تهجره الأطياف ولا يبقى في قبضته غير الدكرى...
ادخل أنت الناسك في جنب الروح
قطر مزن العين، ليغسل نافدة الرؤيا..
.«هي كهف العابر نحو مدارالنسيان
أو خطأ الفصحى: تنشز عن معنى ليس يطيق
أن يتجشم وجه الحرف شظايا، بحجم الألم القابع في الغرف السوداء... »
***
الحرف شظايا نجم الله
لعله حبة سبحتك الأولى اندلقت
أشطانها في جوف الارض، ولما شاء
النهر أن يحفر للمعنى مجرى الضوء،
اندفع الصخر
انحسر الماء
هاج البحر: وكان يعد وليمته لأنين
خديج الرؤيا...
***
ادخل أنت الناسك أنته
فيك يصير الماء معبره، ويصير حلم النهر مجرته،
رمم – أنت الناسك – صورته
في أبهى بهاء خليقتها
كن ولها نورانيا
واجعلني مرقاة صعودك نحو الارض
حتى أكون الظل، أو شاهدك الأوحد...
***
نواة الارض غضب
وماؤك أرحب من حجم عراء الشمس
فكيف يضيق الوصف وتزعم أنك والمعنى ضدان؟
لك وحدك كل تضاريس الارض،
وللحرف فيك معارج رحلته
لك في كل الحرف مساحته،وله الماء وكل الضوء
وكل الكلم المأثور،ولغة الحاضر والآتي
له ما قال هفيف المعنى
أو ما سكتت عنه مشيئته
له الزيغ/ له هتك حجاب الليل/
له الغوص/ له الابحار في زمن الفعل/
وحمى الفاعل والمفعول/
له الجرح برمة كلكله...
وله في عمق الماء نواة...
له وله بضحى هزات الصبح، تمور فرائصه
بشدى قنديل الروح، يعمد سقطته،
ويداوي الجرح بأريج نشيد الشهداء
حتى اداهزع الليل، وباض الجرح
على أخدود الوقت، تلوى،:ثم تضوع،
أمسكه شارعه الخلفي من
اسفين النبض الزافر خيره:
اما أن يهجر من عتبات سجيته
أو يأتيك به قيد الطقس/ان تتبتل بين الاصفاد يداه/
يكون له الوجه الموشوم بتباريك اليمن
وخشوع الموقن من هجرته...
***
رآك تسبح – أنت الناسك
باسم لست تراه، صحت:
اني عزفت على وتر المعنى لحن شرودي في
لجج الظلمة نحو كهوف الموت، وأرخي
في ألم الليل حبال نجاتي
منك ومن ظلماتي
أفتح في الصحراء ثغورا أخرى
يتجدد فيها ماء المعنى
حين غاص في عمق الريح، توزع بين
جهات مسافته وعانق حلم
الشمس/الشجر/البحر/
الفجر/ ونياشين النصر
وكيمياء الارز
وكل شموخ السنابل/ كل عدارى لغات الارض
وسهول سهوب الممشى
من أول درب الحرف، حتى آخر قطرة ماء...
ميلاد قرنفلة تستبق الغيم الى ذات الارض، وتحيا بين
نشيد فراشات المرج:
داهمها النسيان، ولم تسقط
لكن رماد الفينق في أمشاج مواولها،
يتشبت بالخيط الباقي من همس الومض
ولم تسقط لما جرت الخيل تجر هزيمتها...
كانت وطنا، يهتز لصولته حبو الاطفال
فيفتح مئزره حتى يسع الدنيا، ويرش
مهلا يتركب هدا اللفظ المسكون
بفاكهة التأويل،
مهلا يتناسل في النيران توهجها
ليأتيني، يصل الحرقة بالأعماق...
فانظر أنت الناسك، أي البحرين
يقودك نحو محاريب الماء؟